الصفحة 2680 من 3592

الاربعة دواتمر ثم ترماشين ثم توزون بن اوما كان بن وتخلل هؤلاء من توثب على الملك ولم ينتظم له مثل سيساور بن اركتم بن بغاتمر بن براق ولم يزل ملكهم بعد ترماشين مضطربا إلى أن ملك منهم جنقصو بن دواتمر بن حلو بن براق بن سنتف كانوا كلهم على دين المجوسية وخصوصا دين جنكز خان وعبادته الشمس وكان فيما يقال على دين النجشية فكان بنو جفطاى يعضون عليها بالنواجذ ويتبعون سياسته مثل أصحاب التخت فلما صار الملك إلى ترماشين منهم أسلم رحمه الله سنة خمس وعشرين وسبعمائة وجاهد وأكرم التجار المترددين وكانت تجار مصر ممنوعين من بلاده فلما بلغهم ذلك قصدوها فحمدوها ولما انقرضت دول بنى جنكز خان وتلاشت في جميع النواحى ظهر في أعقاب دولة بنى جفطاى هؤلاء بسمرقند وما وراء النهر ملك اسمه تمر ولا أدرى كيف كان يتصل نسبه فيهم ويقال انه من غير نسبهم وانما هو متغلب على صبى من أعقاب ملوكهم اسمه طغتمش أو محمود درج اسمه بعد مهلك أبيه واستبد عليه وأنه من أمرائهم وأخبرني من لقيته من أهل الصين أن أباه أيضا كان في مثل مكانه من

الامارة والاستبداد وما أدرى أهو طيبة في نسب جفطاى أو من أحلافهم واتباعهم وأخبرني الفقيه برهان الدين الخوارزمي وهو من علماء خوارزم وأعيانها قال كان لعصره وأول ظهوره ببخارا رجل يعرف بحسن من أمراء المغل وآخر بخوارزم من ملوك صراى أهل التخت يعرف بالحاج حسن الصوفى وزحف إلى بخارا فملكها من يد حسن ثم إلى خوارزم وطالت حروبه مع الحاج حسن الصوفى وحاصرها مرارا وهلك حسن خلال ذلك وولى أخوه يوسف فملكها تمر من يده وخربها في حصار طويل ثم كلف بعمارتها وبناء ما خرب منها وانتظم له الملك بما وراء النهر ونزل قجارى ثم زحف إلى خراسان فملك هراة من يد صاحبها وأظنه من بقايا ملوك الغورية ثم زحف إلى مازندان وطال تمرسه وحروبه مع صاحبها الشيخ ولى إلى أن ملكها عليه سنة أربع وثمانين ولحق الشيخ ولى بتوريز إلى أن ملكها تمر سنة ثمان وثمانين فهلك في حروبه معها ثم زحف إلى اصبهان فأتوه طاعة ممرضة وخالفه في قومه كبير من أهل نسبه يعرف بمعمر الدين وأمده طغطمش صاحب التخت بصراى فكر راجعا وشغل بحربه إلى أن غلبه ومحا أثره وغلب طغطمش على ما بيده من البلاد ثم زحف إلى بغداد سنة خمس وتسعين فأجفل عنها ملكها أحمد بن أويس بن الشيخ حسن المتغلب عليه بعد بنى هلاكو فلحق أحمد ببر الشأم سنة ست وتسعين واستولى تمر على بغداد والجزيرة وديار بكر إلى الفرات واستعد ملك مصر للقائه ونزل الفرات فأحجم عنه وتأخر عنه إلى قلاع الاكراد وأطراف بلاد الروم وأناخ على قراباغ ما بين اذربيجان والابواب ورجع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت