الصفحة 2704 من 3592

فيما يطالعه فيه وبعث السلطان على أثره العساكر مددا له مع كمشيقا الاتابك وتكلتمش أمير سلاح وأحمد بن بيبقا وكان العدو تمر قد شغل بحصار ماردين فأقام عليها أشهرا وملكها وعاثت عساكره فيها واكتسحت نواحيها وامتنعت عليه قلعتها فارتحل عنها إلى ناحية بلاد الروم ومر بقلاع الاكراد فأغارت عساكره عليها واكتسحت نواحيها والسلطان لهذا العهد وهو شعبان سنة وتسعين مقيم بدمشق مستجمع لنطاحه والوثبة به متى استقبل جهته والله سبحانه وتعالى ولى التوفيق بمنه وكرمه [ الخبر عن بنى المظفر اليزدى المتغلبين على اصفهان وفارس بعد انقراض دولة بنى هلاكو وابتداء أمورهم ومصايرها ] كان أحمد المظفر من أهل يزد وكان شجاعا واتصل بالدولة أيام أبى سعيد فولوه حفظ السابلة بفارس وكان منها مبدأ أمرهم وذلك أنه لما توفى أبو سعيد سنة ست وثلاثين وسبعمائة ولم يعقب اضطربت الدولة ومرج أمر الناس وافترق الملك طوائف وغلب ازبك صاحب الشمال على طائفة من خراسان فملكها واستبد بهراة الملك حسين وألان محمود فرشحه من أهل دولة لسلطان أبى سعيد عاملا على اصبهان وفارس فاستبد بأمره واتخذ الكرسي بشيراز إلى أن هلك وولى بعده ابنه أبو اسحق أمير شيخ سالكا سبيله في الاستبداد وكانت له آثار جميلة وله صنف الشيخ عضد الدين كتاب المواقف والشيخ عماد الدين الكاشى شرح كتاب المفتاح وسموهما باسمه وتغلب أيضا محمد بن المظفر على كرمان ونواحيها فصارت بيده وطمع في الاستيلاء على فارس وكان أبو اسحق أمير شيخ قد قتل شريفا من أعيان شيراز فنادى بالنكير عليه ليتوصل إلى غرض انتزاع الملك من يده وسار في جموعه إلى شيراز ومال إليه أهل البلد لنفرتهم عن أمير شيخ لفعلته فيهم فأمكنوه من البلد وملكها واستولى على كرسيها وهرب أبو اسحق أمير شيخ إلى اصبهان واتبعه ففر منه أيضا وملك اصبهان وبث الطلب في الجهات حتى تقبض عليه وقتله قصاصا بالشريف الذى قتله بشيراز وكان له من الولد أربعة شاه ولى ومحمود وشجاع

وأحمد وتوفى شاه ولى أيام أبيه وترك ابنيه منصورا ويحيى وملك ابنه محمود اصبهان وابنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت