الصفحة 2722 من 3592

منه فنقم السلطان عليه وسخط عليه قومه أجمع وتقدم إلى أبواب الشأم سنة عشرين بعد مرجعه من الحج فطرد آل فضل عن البلاد وأدال منهم مالكا على عدالته بينهم وولى منهم على أحياء العرب محمد بن وصرف أقطاع مهنا

وولده إلى محمد وولده فاقام مهنا على ذلك مدة ثم وفد سنة احدى وثلاثين مع الافضل ابن المؤيد صاحب حماة متوسلا به ومتطارحا على السلطان فأقبل عليه ورد عليه أقطاعه وامارته (وذكر لى) بعض أمراء الكبراء بمصر فيمن أدرك وفادته أو حدث بها انه تجافى في هذه الوفادة من قبول شئ من السلطان حتى انه ساق عنده النياق الحلوبة والعراب وانه لم يغش باب احد من ارباب الدولة ولا سأل منهم شيأ من حاجاته ثم رجع إلى أحيائه وتوفى سنة اربع وثلاثين فولى ابنه مظفر الدين موسى وتوفى سنة ثنتين واربعين عقب مهلك الناصر وولى مكانه اخوه سليمان ثم هلك سليمان سنة ثلاث وأربعين فولى مكانه شرف الدين عيسى ابن عمه فضل بن عيسى ثم توفى سنة اربع وأربعين بالفرس ودفن عند قبر خالد بن الوليد وولى مكانه اخوه سيف بن فضل ثم عزله السلطان بمصر الكامل ابن الناصر سنة ست وأربعين وولى مكانه أحمد بن مهنا بن عيسى ثم جمع سيف بن فضل ولقيه فياض بن مهنا بن عيسى وانهزم سيف ثم ولى السلطان حسن الناصر في دولته الاولى وهو في كفالة سعاروس أحمد بن مهنا فسكنت الفتنه بينهم ثم توفى سنة سبع وأربعين فولى مكانه أخوه فياض وهلك سنة تسع وأربعين وولى مكانه أخوه حدار بن مهنا وولاه حسن الناصر في دولته الثانية ثم انتقض سنة خمس وستين واقام سنتين بالقصر عاصيا إلى أن تشيع فيه نائب حماة فأعيد إلى امارته ثم انتقض سنة سبعين فولى السلطان الاشرف مكانه ابن عمه زامل بن موسى بن عيسى وجاء إلى نواحى حلب واجتمع إليه بنو كلاب وغيرهم وعاثوا في البلاد وعلى حلب يومئذ قشتمر المنصوري فبرز إليهم وانتهى إلى خيمهم واستاق نعمهم وتخطى إلى الخيام فاستجاشوا بها وهزموا وقتل قشتمر ابنه في المعركة تولى هو قتله بيده وذهب إلى القفر منفضا فولى الاشرف مكانه ابن عمه معيقل بن فضل بن عيسى ثم بعث ابن معيقل صاحبه سنة احدى وسبعين يستأ من بجبار فامنه ثم وفد جبار بن مهنا سنة خمس وسبعين فرضى عنه السلطان وأعاده إلى امارته ثم توفى سنة سبع وسبعين فولى أخوه مالك إلى

أن هلك سنة احدى وثمانين فولى مكانه معيقل بن موسى بن عيسى وابن مهنا شريكين في امارتهما ثم عزلا لسنة وولى بعير بن جابر بن مهنا واسمه محمد وهو لهذا العهد أمير على آل فضل وجميع أحياء طيئ بالشأم والسلطان الظاهر لعهده يزاحمه بحجر بن محمد ابن قارى حتى سخطه ثم وصل انتقاضه على السلطان وخلافه وظاهر السلطان على

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت