الصفحة 2750 من 3592

حرب من الزواودة وصبحوا سعادة وأصحابه على مليلى فكانت بينهم جولة قتل فيها سعادة واستحلهم الكثير من أصحابه وحمل رأسه إلى ابن مزنى وبلغ الخبر إلى أصحابه بمشاتيهم فظهروا إلى الزاب ورؤساؤهم أبو يحيى بن أحمد بن عمر شيخ أولاد محرز وعطية ابن سليمان شيخ أولاد سباع وعيسى بن يحيى شيخ أولاد عساكر ومحمد بن حسن شيخ أولاد عطية ورياستهم جميعا راجعة لابي يحيى بن أحمد ونازلوا بسكرة وقطعوا نخيلها وتقبضوا على عمال ابن مزنى فأحرقوهم في النار واتسع الخرق بينهم وبينه ونادى ابن مزنى في أوليائه من الزواودة واجتمع إليه على بن أحمد شيخ أولاد محمد وسليمان بن على شيخ أولاد سباع وهما يومئذ اجلاء الزواودة وخرج ابنه على بينهم بعساكر السلطان وتزاحفوا بالصحراء سنة ثلاث عشرة فغلبهم المرابطون وقتل على بن مزنى وتقبض على على بن أحمد فقادوه أسيرا ثم أطلقه عيسى بن أحمد رعيا لاخيه أبى يحيى بن أحمد واستفحل

أمر هؤلاء السنية ما شاء الله أن يستفحل ثم هلك أبو يحيى بن أحمد وعيسى بن يحيى وخلت أحياء أولاد محرز من هؤلاء السنية وتفاوض السنية فيمن يقيمونه بينهم في الفتيا في الاحكام والعبادات فوقع نظرهم على الفقيه أبى عبد الله محمد بن الازرق من فقهاء مقرة وكان أخذ العلم ببجاية على أبى محمد الزواوى من كبار مشيختها فقصدوه بذلك وأجابهم وارتحل معهم ونزل على حسن بن سلامة شيخ أولاد طلحة واجتمع إليه السنية واستفحل بهم جانب أولاد سباع واجتمعوا على الزاب وحاربوا على بن أحمد طويلا وكان السلطان أبو تاشفين حين كان يجلب على أوطان الموحدين ويخبب عليهم أولياءهم من العرب يبعث إلى هؤلاء السنية بالجوائز يستدعى بذلك ولايتهم ويبعت معهم للفقيه أبى الازرق بجائزة معلومة في كل سنة ولم يزل ابن الازرق مقيما لرسمهم إلى ان غلبهم على أمرهم ذلك على بن أحمد شيخ أولاد محمد وهلك حسن بن سلامة وانقرض أمر السنية من رياح ونزل ابن الازرق بسكرة فاستدعاه يوسف بن مزنى لقضائها تفريقا لامر السنية فأجابه ونزل عنده فولاه القضاء ببسكرة إلى ان هلك سنة ثم قام على بن أحمد بهذه السنية بعد حين ودعا إليها وجمع لابن مزنى سنة أربعين وسبعمائة ونزل بسكرة وجاءه مدد أهل ريغ وأقام محاصرا لها أشهرا وامتنعت عليه فأقلع عنها وراجع يوسف بن مزنى وصاروا إلى الولاية إلى ان هلك على ابن أحمد وبقى من عقب سعادة في زاويته بنون وحفدة يوجب لهم اين مزنى الرعاية وتعرف لهم اعراب الفلاة من رياح حقا في اجازة من يجيزونه من أهل السابلة وبقى هؤلاء الزواودة ينزع بعضهم احيانا إلى اقامة هذه الدعوة فيأخذون بها أنفسهم غير متصفين من الدين والتعمق في الورع بما يناسبها ويقضى حقها بل يجعلونها ذريعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت