وتظاهروا على الشيعد وخالف فلفول بن خزر أخاه محمد إلى طاعة الشيعة وعقد له عبد الله على مغراوة وزحف إلى المغرب حميد بن يصل سنة احدى وعشرين في عساكر كتامة إلى عبد الله على تاهرت فانتهى إلى فاس وأجفلت أمامه ظواعن زناتة ومكاسة ودوخ المغرب وزحف من بعده ميسور الخصى سنة ثنتين وعشرين فحاصر فاسا وامتنعت عليه ورجع ثم انتقض حميد بن يصل سنة ثمان وعشرين وتحيز إلى محمد بن خزر ثم أجاز إلى الناصر وولاه على المغرب الاوسط ثم شغل الشيعة بفتنة أبى يزيد وعظمت آثار محمد بن خزر وقومه من مغراوة وزحفوا إلى تاهرت مع حميد بن يصل قائد الاموية سنة ثلاث وثلاثين وزحف معه الخير بن محمد وأخوه حمزة وعمه عبد الله بن خزر ومعهم يعلى بن محمد في قومه بنى يفرن وأخذوا تاهرت عنوة وقتلوا عبد الله بن بكار وأسروا قائدها ميسور الخصى بعد ان قتل حمزة بن محمد بن خزر في حروبها وكان محمد بن خزر وقومه زحفوا قبل ذلك إلى بسكرة ففتحوا وقتلوا زيدان الخصى ولما خرج اسمعيل من حصار أبى يزيد وزحف إلى المغرب في اتباعه خشية محمد ابن خزر على نفسه لما سلف منه في نقض دعوتهم وقتل أتباعهم فبعث إليه بطاعة
معروفة وأوعز إليه اسمعيل بطلب أبى يزيد ووعده في ذلك بعشرين حملا من المال وكان أخوه معبد بن خزر في موالاة أبى يزيد إلى ان هلك وتقبض اسمعيل بعد ذلك على على معبد سنة أربعين وقتله ونصب رأسه بالقيروان ولم يزل محمد بن خزر وابنه الخير متغلبا على المغرب الاوسط ومقاسما فيها ليعلى بن محمد ووفد فتوح بن الخير سنة أربعين على الناصر مع مشيخة تاهرت ووهران فأحازهم وصرفهم إلى اعمالهم ثم حدثت الفتنة بين مغراوة وصنهاجة وشغل محمد بن الخير وابنه خزر بحروبهم وتغلب يعلى بن محمد على وهران وخربها وعقد الناصر لمحمد بن يصل على تلمسان واعمالها وليعلى بن محمد على المغرب واعماله فراجع محمد بن خزر طاعة الشيعة من أجل قريعة يعلى بن محمد ووفد على المعز بعد مهلك أبيه اسمعيل سنة ثنتين وأربعين فأولاه تكرمة وتم على طاعتهم إلى ان حضر مع جوهر في غزاته إلى المغرب باعوام سبع أو ثمان وأربعين ثم وفد على المعز بعد ذلك سنة خمسين وهلك بالقيروان وقد نيف على المائة من السنين وهلك الناصر المروانى عامئذ على حين انتشرت دعوة الشيعة بالمغرب وانقبض أولياء الاموية إلى اعمال سبتة وطنجة فقام بعده ابنه الحكم المستنصر واستأنف مخاطبة ملوك العدوة فأجابه محمد بن الخير بن محمد بن خزر بما كان من أبيه الخير وجده محمد في ولاية الناصر والولاية التى لبنى أمية على آل خزر بوصية عثان بن عفان لصولات بن وزمار جدهم كما ذكرناه فاثخن في الشيعة ودوخ بلادهم ورماه معد بقرينه زيرى بن مناد أمير صنهاجة فعقد له