الصفحة 485 من 3592

في المرتبة الثانية وثالثها المال وهو أمر مبهم وما بعد ذلك فعلى نسبة الاس في المضروبين ثم يقع العمل المفروض في المسألة فتخرج إلى معادلة بين مختلفين أو أكثر من هذه الاجناس فيقابلون بعضها ببعض ويجبرون ما فيها من الكسر حتى يصير صحيحا ويحطون المراتب إلى أقل الاسوس إن أمكن حتى يصير إلى الثلاثة التي عليها مدار الجبر عندهم وهي العدد والشئ والمال فان كانت المعادلة بين واحد واحد تعين فالمال والجذر يزول إبهامه بمعادلة العدد ويتعين والمال وإن عادل الجذور فيتعين بعدتها وإن كانت المعادلة بين واحد واثنين أخرجه العمل الهندسي

من طريق تفصيل الضرب في الاثنين وهي مبهمة فيعينها ذلك الضرب المفصل ولا يمكن المعادلة بين اثنين واثنين وأكثرما انتهت المعادلة بينهم إلى ست مسائل لان المعادلة بين عدد وجذر ومال مفردة أو مركبة تجئ ستة وأول من كتب في هذا الفن أبو عبد الله الخوارزمي وبعده أبو كامل شجاع بن أسلم وجاء الناس على أثره فيه وكتابه في مسائله الست من أحسن الكتب الموضوعة فيه وشرحه كثير من أهل الاندلس فأجادوا ومن أحسن شروحاته كتاب القرشي وقد بلغنا أن لعض أئمة التعاليم من أهل المشرق أنهى المعاملات إلى أكثر من هذه الستة الاجناس وبلغها إلى فوق العشرين واستخرج لها كلها أعمالا وأتبعه ببراهين هندسية والله يزيد في الخلق ما يشاء سبحانه وتعالى.

(ومن فروعه ايضا المعاملات) .

وهو تصريف الحساب في معاملات المدن في البياعات والمساحات والزكوات وسائر ما يعرض فيه العدد من المعاملات يصرف في صناعتنا ذلك الحساب في المجهول والمعلوم والكسر والصحيح والجذور وغيرها والغرض من تكثير المسائل المفروضة فيها حصول المران والدربة بتكرار العمل حتى ترسخ الملكة في صناعة الحساب ولاهل الصناعة الحسابية من أهل الاندلس تآليف فيها متعددة من أشهرها معاملات الزهراوي وابن السمح وأبي مسلم بن خلدون من تلميذ مسلمة المجريطي وأمثالهم (ومن فروعه ايضا الفرائض) .

وهي صناعة حسابية في تصحيح السهام لذوي الفروض في الوراثات إذا تعددت وهلك بعض الوارثين وانكسرت سهامه على ورثته أو زادت الفروض عند اجتماعها وتزاحمها على المال كله أو كان في الفريضة إقرار

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت