الصفحة 501 من 3592

من التألف العظيم بين المتحابين ما لا يكاد ينفك أحدهما عن الآخر قاله صاحب الغاية وغيره من أئمة هذا الشان وشهدت له التجربة وكذا طابع الاسد ويسمى أيضا طابع الحصى وهو أن يرسم في قالب هند اصبع صورة أسد شائلا ذنبه عاضا على حصاة فد قسمها بنصفين وبين يديه صورة حية منسابة من رجليه إلى قبالة وجهه فاغرة فاها فيه وعلى ظهره صورة عقرب تدب ويتحين برسمه حلول الشمس بالوجه الاول أو الثالث من الاسد بشرط صلاح النيرين وسلامتهما من النحوس فإذا وجد ذلك وعثر عليه طبع في ذلك الوقت في مقدار المثقال فما دونه من الذهب وغمس بعد في الزعفران محلولا بماء الورد ورفع في خرقة حرير صفراء فانهم يزعمون أن.

لممسكه من العز على السلاطين في مباشرتهم وخدمتهم وتسخيرهم له مالا يعبر وكذلك للسلاطين فيه من القوة والعز على من تحت أيديهم ذكر ذلك أيضا أهل هذا الشان في الغاية وغيرها وشهدت له التجربة وكذلك وفق المسدس المختص بالشمس ذكروا أنه يوضع عند حلول الشمس في شرفها وسلامتها

من النحوس وسلامة القمر بطالع ملوكي يعتبر فيه نظر صاحب العاشر لصاحب الطالع نظر مودة وقبول ويصلح فيه ما يكون من مواليد الملوك من الادلة الشريفة ويرفع في خرقة حرير صفراء بعد أن يغمس في الطيب فزعموا أن له أثرا في صحابة الملوك وخدمتهم ومعاشرتهم وأمثال ذلك كثير وكتاب الغاية لمسلمة بن أحمد المجريطي هو مدونة هذه الصناعة وفيه استيفاؤها وكمال مسائلها وذكر لنا أن الامام الفخر بن الخطيب وضع كتابا في ذلك وسماه بالسر المكتوم وأنه بالمشرق يتداوله أهله ونحن لم نقف عليه والامام لم يكن من أئمة هذا الشان فيما نظن ولعل الامر بخلاف ذلك وبالمغرب صنف من هؤلاء المنتحلين لهذه الاعمال السحرية يعرفون بالبعاجين وهم الذين ذكرت أولا أنهم يشيرون إلى الكساء أو الجلد فيتخرق ويشيرون إلى بطون الغنم بالبعج فتنبعج ويسمى أحدهم لهذا العهد باسم البعاج لان أكثر ما ينتحل من السحر بعج الانعام يرهب بذلك أهلها ليعطوه من فضلها وهم مستترون بذلك في الغاية خوفا على أنفسهم من الحكام لقيت منهم جماعة وشاهدت من أفعالهم هذه بذلك وأخبروني أن لهم وجهة ورياضة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت