الصفحة 524 من 3592

يكتنفان به من الناظر فأين التحصيل والحذق فيه مع هذه كلها ومدعى ذلك من الناس مردود على عقبه ولا شاهد له يقوم بذلك لغرابة الفن بين أهل الملة وقلة حملته فاعتبر ذلك يتبين لك صحة ما ذهبنا إليه والله أعلم بالغيب فلا يظهر على غيبه احدا.

ومما وقع في هذا المعنى لبعض أصحابنا من أهل العصر عند ما غلب العرب عساكر السلطان أبي الحسن وحاصروه بالقيروان وكثر إرجاف الفريقين الاولياء والاعداء وقال في ذلك أبو القاسم الروحي من شعراء أهل تونس أستغفر الله كل حين * قد ذهب العيش والهناء اصبح في تونس وأمسي * والصبح لله والمساء الخوف والجوع والمنايا * يحدثها الهرج والوباء

والناس في مرية وحرب * وما عسى ينفع المراء فأحمدي يرى عليا * حل به الهلك والتواء وآخر قال سوف يأتي * به إليكم صبا رخاء والله من فوق ذا وهذا * يقضي لعبديه ما يشاء يا راصد الخنس الجواري * ما فعلت هذه السماء مطلتمونا وقد زعمتم * أنكم اليوم أملياء مر خميس على خميس * وجاء سبت وأربعاء ونصف شهر وعشر ثان * وثالث ضمه القضاء ولا نرى غير زور قول * أذاك جهل أم ازدراء إنا إلى الله قد علمنا * أن ليس يستدفع القضاء رضيت بالله لي إلها * حسبكم البدر أو ذكاء ما هذه الانجم السواري * إلا عباديد أو إماء يقضى عليها وليس تقضي * وما لها في الورى اقتضاء ضلت عقول ترى قديما * ما شأنه الجرم والفناء وحكمت في الوجود طبعا * يحدثه الماء والهواء لم تر حلوا إزاء مر * تغذوهم تربة وماء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت