الصفحة 617 من 3592

(وأما بنو سبا) بن يقطن فلم يبيدوا وكان لهم بعد تلك الاجيال البائدة أجيال باليمن منهم حمير وكهلان وملوك التبابعة وهم أهل الطبقة الثانية وفي مسند الامام أحمد أن رجلا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم قيل هو فروة بن مسيك المرادى عن سبا أرجل هو أو امرأة أم أرض فقال بل رجل ولد عشرة فسكن اليمن منهم ستة والشأم أربعة فأما اليمانيون فمذ حج وكندة والازد والاشعر وأنمار وحمير وأما الشاميون فلخم وجذام وعاملة وغسان وثبت أن أباهم قحطان كان يتكلم بالعربية ولقنها عن الاجيال قبله فكانت لغة بنيه ولذلك سمو العرب المستعربة ولم يكن في آباء قحطان من لدن نوح عليه السلام إليه من يتكلم بالعربية وكذلك كان أخوه فالغ وبنوه انما يتكلمون بالعجمية إلى أن جاء اسمعيل بن ابراهيم صلوات الله عليهما فتعلم العربية من جرهم فكانت لغة بنيه وهم أهل الطبقة الثالثة المسمون بالعرب التابعة للعرب فلنذكر هذا النسب لينتظم أجياله مع الاجيال السابقة واللاحقة ونستوفى أنساب الامم منها

[ الخبر عن ابراهيم أبى الانبياء عليهم السلام ونسبه إلى فالغ بن عابر وذكر أولاده صلوات الله عليهم وأحوالهم ] ولنذكر الآن أهل هذا النسب ما بين اسمعيل ونوح عليهما السلام ومن كان منهم أو من اخوانهم أو أبنائهم من الانبياء والشعوب والملوك وما كان لاسمعيل صلوات الله عليه من الولد ونختم هذه الطبقة الاولى بذكرهم وان كانوا عجما في لغاتهم الا أنهم أصون الخليقة في أنسابهم وكل البشر على بعض الآراء من أعقابهم وهم مع ذلك معاصرون لهذه الطبقة فيتسق الكلام فيهم على شرط كتابنا ويتميز بذكر أخبارهم أحوال الطبقات التى بعدهم على الوفاء والكمال (فنبدأ أولا) بذكر عمود هذا النسب على التوالى ثم نرجع إلى أخبارهم واسمعيل صلوات الله عليه هو ابن ابراهيم بن آزر وهو تارح وآزر اسم لصنمه لقب به ابن ناحور بن ساروخ بالخاء أو بالغين ابن عابر أو عنبر بن شالح أو شليخ بن ارفخشد بن سام بن نوح وهذه الاسماء الاعجمية كلها منقولة من التوراة ولغتها عبرانية ومخارج حروفها في الغالب مغايرة لمخارج الحروف العربية وقد يجئ الحرف منها بين حرفين من العربية فترده العرب إلى أحد ذينك الحرفين وفي مخرجه فيتغير عن أصله ولذلك تكون فيها امالة متوسطة أو محضة فيصير إلى حرف العلة الذى بعده من ياء أو واو فلذلك تنقل الكلمة منها على اختلاف والا فشأن الاعلام أن لا تختلف وقال الطبري ان بين شالخ وارفخشد أبا آخر اسمه قينن وسقط ذكره من التوراة لانه كان ساحرا وادعى الالوهية وقال ابن حزم في كتب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت