يقشان جيل البربر اه فولد ابراهيم على هذا ثلاثة عشر فاسمعيل من هاجر واسحق من سارة وستة من قنطورا كما ذكر في التوراة والخمسة بنو حجين عند السهيلي أو رعوة عند الطبري وكان ابراهيم عليه السلام قد عهد لابنه اسحق أن لا يتزوج في الكنعانيين وأكد العهد والوصية بذلك لمولاه القائم على أموره ثم بعثه إلى حران مهاجرهم الاول فخطب من ابن أخيه بتويل بن ناحور بن آزر بنته رفقا فزوجها أبوها واحتملها ومن معها من الجوارى وجاء بها إلى اسحق في حياة أبيه وعمره يومئذ أربعون سنة فتزوجها وولدت له يعقوب وعيصو توءمين وسنذكر خبرهما ثم قبض الله نبيه ابراهيم صلوات الله عليه بمكان هجرته من أرض كنعان وهو ابن مائة وخمس وسبعين سنة ودفن مع سارة في
مغارة عفرون الحبيبى وعرف بالخليل لهذا العهد ثم جعل الله في ذريته النبوة والكتاب آخر الدهر فاسمعيل سكن مع جرهم بمكة وتزوج فيهم وتعلم لغتهم وتكلم بها وصار أبا لمن بعده من أجيال العرب وبعثه الله إلى جرهم والعمالقة الذين كانوا بمكة وإلى أهل اليمن فآمن بعض وكفر بعض ثم قبضه الله إليه وخلف ولده بين جرهم وكانوا على ما ذكر في التوراة اثنى عشر أكبرهم بنايوت وهو الذى تقوله العرب نابت ونبت ثم قيذار وأدبيل وبسام ومشمع وذوما ومسا وحراه وقيما وبطور ونافس وقدما (قال ابن اسحق) وعاش فيما ذكر مائة وثلاثين سنة ودفن في الحجر مع أمه هاجر ويقال آجر وفي التوراة أنه قبض ابن مائة وسبع وثلاثين سنة وأن شيعته سكنوا من حويلا إلى شور قبالة مصر من مدخل أثور وسكنوا على حذر شيع اخوته وحويلا عند أهل التوراة هي جنوب برقة والوا ومنها قريبة من الياء وشور هي أرض الحجاز واثور بلاد الموصل والجزيرة ثم ولى أمر البيت من بعد اسمعيل ابنه نابت وأقام ولده بمكة مع أخوالهم جرهم حتى تشعبوا وكثر نسلهم وتعددت بطونهم من عدنان في عداد معد ثم بطون معد في ربيعة ومضر وإياد وأنمار بنى نزار بن معد فضاقت بهم مكة على ما نذكره عند ذكر قريش وأخبار ملكهم بمكة فكانت بطون عدنان هذه كلها من ولد اسمعيل لابنه نابت وقيل لقيذار ولم يذكر النسابون نسلا من ولده الآخرين وتشعبت من اسمعيل أيضا عند جماعة من أهل العلم بالنسب بطون قحطان كلها فيكون على هذا أبا لجميع العرب بعده (وأما اسحق) فأقام بمكانه من فلسطين وعمرو عمى بعد الكثير من عمره وبارك على ولده يعقوب فغضب بذلك أخوه عيصو وهم بقتله فأشارت عليه رفقا بنت بتويل بالسير إلى حران عند خاله لابان بن بتويل فأقام عنده وزوجه بنتيه فزوجه أولا الكبرى واسمها ليا وأخدمها جاريتها زلفة ثم من بعدها أختها الصغرى واسمها راحيل وأخدمها جاريتها بلها وأول من ولد منهن ليا ولدت له روبيل ثم شمعون ثم لاوى ثم يهوذا وكانت راحيل لا تحبل