الصفحة 633 من 3592

المؤرخين الحرث الرائش وانما سمى الرائش لانه راش الناس بالعطاء واختلف الناس في نسبه بعد اتفاقهم على أنه من ولد واثل بن الغوث بن حيران بن قطن بن عريب بن زهير ابن ابين بن الهميسع بن حمير فقال ابن اسحق وأبو المنذر بن الكلبى ان قيسا ابن معاوية ابن جشم فابن اسحق يقول في نسبه إلى سبا الحرث بن عدى بن صيفي وابن الكلبى يقول الحرث بن قيس بن صيفي وقال السهيلي هو الحرث بن همال بن ذى سدد بن الملطاط بن

عمرو بن ذى يقدم بن الصوار بن عبد شمس بن واثل وجشم جد سبا هو ابن عبد شمس هذا عند المسعودي وعند بعضهم انه أخوه وانهما معا ابنا واثل وذكر المسعودي عن عبيد ابن شرية الجرهمى وقد سأله معاوية عن ملوك اليمن في خبر طويل ونسب الحرث منهم فقال هو الحرث بن شدد بن الملطاط بن عمرو وأما الطبري فاختلف نسبه في نسب الحرث فمرة قال وبيت ملك التبابعة في سبا الاصغر ونسبه كما مر وقال في موضع آخر والحرث بن ذى شدد هو الرائش جدا لملوك التبابعة فجعله إلى شدد ولم ينسبه إلى قيس ولا عدى من ولد سبا وكذلك اضطرب أبو محمد بن حزم في نسبه في الجمهرة مرة إلى الملطاط ومرة إلى سبا الاصغر والظاهر أنه تبع في ذلك الطبري والله أعلم وملك الحرث الرائش فيما قالوا مائة وخمسا وعشرين سنة وكان يسمى تبعا وكان مؤمنا فيما قال السهيلي ثم ملك بعده ابنه ابرهة ذو المنار مائة وثمانين سنة قال المسعودي وقال ابن هشام أبرهة ذو المنار هو ابن الصعب بن ذى مداثر بن الملطاط وسمى ذا المنار لانه رفع المنار ليهتدى به ثم ملك من بعده أفريقش بن أبرهة مائة وستين سنة وقال ابن حزم هو افريقش بن قيس بن صيفي أخو الحرث الرائش وهو الذى ذهب بقبائل العرب إلى افريقية وبه سميت وساق البربر إليها من أرض كنعان مر بها عندما غلبهم يوشع وقتلهم فاحتمل الفل منهم وساقهم إلى افريقية فأنزلهم بها وقتل ملكها جرجير ويقال انه الذى سمى البرابرة بهذا الاسم لانه لما افتتح المغرب وسمع رطانتهم قال ما أكثر بربرتهم فسموا البرابرة والبربرة في لغة العرب هي اختلاط أصوات غير مفهومة ومنه بربرة الاسد ولما رجع من غزو المغرب ترك هنالك من قبائل حمير صنهاجة وكتامة فهم إلى الآن بها وليسوا من نسب البربر قاله الطبري والجرجاني والمسعودي وابن الكلبى والسهيلى وجميع النسابين ثم ملك من بعد افريقش أخوه العبد بن ابرهة وهو ذو الاذعار عند المسعودي قال سمى بذلك لكثرة ذعر الناس من جوره وملك خمسا وعشرين سنة وكان على عهد سليمان بن داود وقبله بقليل وغزا ديار المغرب وسار إليه كيقاوس بن كنعان ملك فارس فبارزة وانهزم كيقاوس وأسره

ذو الاذعار حتى استنقذه بعد حين من يده وزيره رستم زحف إليه بجموع فارس إلى اليمن وحارب ذا الاذعار فغلبه واستخلص كيقاوس من أسره كما نذكره في أخبار ملوك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت