الصفحة 993 من 3592

والبندوان وأكثر المسلمون القتل في الفرس وأخذوا الفيلة عن القتال لان ثوابتها تكسرت بالامس فاستانفوا حملها وجعل القعقاع ابلا وجعل عليها البراقع واركبها عشرة عشرة وأطاف عليها الخيول تحملها وحملها على خيل الفرس فنفرت منها وركبتهم خيول المسلمين ولقى الفرس من الابل أعظم مما لقى المسلمون من الفيلة وبرز القعقاع يومئذ في ثلاثين فارسا في ثلاثين حملة فقتلهم كان آخرهم بزرجمهر الهمداني وبارز الاعور بن قطنة شهريار سجستان فقتل كل واحد منهما صاحبه (ولما) انتصف النهار تزاحف الناس فاقتتلوا إلى انتصاف الليل وقتلوا عامة اعلام فارس ثم أصبحوا في اليوم الثالث على مواقفهم بين الصفين ومن المسلمين ألفا جريح وقتيل ومن المشركين عشرة آلاف فدفن المسلمون موتاهم وأسلموا الجرحى إلى النساء ووكلوا النساء والصبيان بحفر القبور وبقى قتلى المشركين بين الصفين وبات القعقاع يسرب أصحابه إلى حيث فارقهم بالامس وأوصاهم إذا طلعت الشمس أن يقبلوا مائة مائة يجدد بذلك الناس وجاء بينهما بلحق هاشم بن عتبة فلما ذر قرن الشمس أقبل أصحاب القعقاع فتقدموا والمسلمون يكبرون فتزاحفت الكتائب طعنا وهربا وما جاء آخر أصحاب القعقاع حتى لحق هاشم فعبى أصحابه سبعين سبعين وكان فيهم قيس بن المكشوح فلما خالط القلب كبر وكبر المسلمون ثم كبر فخرق الصفوف إلى العتيق ثم عاد وقد أصبح الفرس على مواقفهم وأعادوا الصناديق على الفيلة وأحدقوا الرجال بها يحمونها أن

تقطع وضنها وأقام الفرسان يحمون الرجالة فلم تنفر خيل المسلمين منها وكان هذا اليوم يوم عماس وكان شديدا الا أن الطائفتين فيه سواء وأبلى فيه قيس بن المكشوح وعمرو ابن معدى كرب ثم زحفت الفيلة وفرقت بين الكتائب وأرسل سعد إلى القعقاع وعاصم أن اكفيانى الابيض وكان بازائهما والى محمل والذميل أن اكفيانى الاجرب وكان بازائهما فحملوا على الفيلين فقتل الابيض ومن كان عليه وقطع مشفر الاجرب وفقئت عينه وضرب سائسه الذميل بالطيرزين فأفلت جريحا وتحير الاجرب بين الطائفتين وألقى نفسه في العتيق واتبعته الفيلة وخرقت صفوف الاعاجم في اثره وقصدت المدائن بثوابتها وهلك جميع من فيها وخلص المسلمون والفرس فاختلفوا على سواء إلى المساء واقتتلوا بقية ليلتهم وتسمى ليلة الهرير فأرسل سعد طليحة وعمر إلى مخاضة أسفل السكر يقومون عليها خشية ان يؤتى المسلمون منها فتشاوروا ان يأتوا الاعاجم من خلفهم فجاء طليحة وراء العسكر وكبر فارتاع أهل فارس فأغار عمرو أسفل المخاضة ورجع وزاحفهم الناس دون اذن سعد وأول من زاحفهم من الناس دون اذن سعد زاحفهم القعقاع وقومه فحمل عليهم ثم حمل بنو أسد ثم النخع ثم بجيلة ثم كندة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت