الصفحة 996 من 3592

الفراض وشدوا عليهم فانهزموا وقتل أكثرهم وعوروا من الطعن في العيون وعاينهم المسلمون على الفراض فاقتحموا في اثرهم يصيحون نستعين بالله ونتوكل عليه حسبنا الله ونعم الوكيل ولا حول ولا قوة الا بالله العلى العظيم وساروا في دجلة وقد طبقوا ما بين عدوتيها وخيلهم سابحة بهم وهم يهينمون تارة ويتحادثون أخرى حتى أجازوا البحر ولم يفقدوا شيئا الا قدحا لبعضهم غلبت صاحبه عليه جرية الماء وألقته الريح إلى الشاطئ ورآى الفرس عساكر المسلمين قد أجازوا البحر فخرجوا هاربين إلى حلوان وكان يزدجرد قدم إليها قبل ذلك عياله ورفعوا ما قدروا عليه من عرض المتاع وخفيفه ومن بيت المال والنساء والذراري وتركوا بالمدائن من الثياب والامتعة والآنية والالطاف مالا تحصر قيمته وكان في بيت المال ثلاثة آلاف ألف ألف ألف مكررة ثلاث مرات تكون جملتها ثلاثة آلاف قنطار من الدنانير وكان رستم عند مسيره إلى القادسية حمل نصفها لنفقات العساكر وابقى النصف واقتحمت العساكر المدينة تجول في سككها لا يلقون بها أحدا وأرز سائر الناس إلى القصر الابيض حتى توثقوا لانفسهم على الجزية ونزل سعد القصر الابيض واتخذ الايوان به مصلى ولم يغير ما فيه من التماثيل ولما دخله قرأ كم تركوا من جنات وعيون الآية وصلى فيه صلاة الفتح ثمانى ركعات لا يفصل بينهن وأتم الصلاة بنية الاقامة وسرح زهرة بن حيوة في آثار الاعاجم إلى النهروان وقراها

من كل جهة وجعل على الاخماس عمرو بن عمرو بن مقرن وعلى القسم سلمان بن ربيعة الباهلى وجمع ما كان في القصر والايوان والدور وما نهبه أهل المدائن عند الهزيمة ووجدوا حلية كسرى ثيابه وخرزاته وتاجه ودرعه التى كان يجلس فيها للمباهاة أخذ ذلك من أيدى الهاربين على بغلين وأخذ منهم أيضا وقر بغل من السيوف وآخر من الدروع والمغافر منسوبة كلها درع هرقل وخاقان ملك الترك وداهر ملك الهند وبهرام جور وسياوخش والنعمان بن المنذر وسيف كسرى وهرمز وقباذ وفيروز وهرقل وخاقان وداهر وبهرام وسياوخش والنعمان أحضرها القعقاع وخيره في الاسياف فاختار سيف هرقل وأعطاه درع بهرام وبعث إلى عمر سيف كسرى والنعمان وتاج كسرى وحليته وثيابه ليراها الناس وقسم سعد الفئ بين المسلمين بعد ما خمسه وكانوا ستين ألفا فصار للفارس اثنا عشر ألفا وكلهم كان فارسا ليس فيهم راجل ونفل من الاخماس في أهل البلاد وقسم في المنازل بين الناس واستدعى العيالات من العتيق فأنزلهم الدور ولم يزالوا بالمدائن حتى تم فتح جلولاء وحلوان وتكريت والموصل واختطت الكوفة فتحولوا إليها وارسل في الخمس كل شئ يعجب العرب منهم أن يضع إليهم وحضر إليهم نهار كسرى وهو الغطف وهو بساط طوله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت