فهرس الكتاب

الصفحة 141 من 333

كروايات أدبية ومناظرات ورسائل ومجاميع حكمية ومقالات مسجعة وغير ذلك مما عدده نجلاه الأديبان في مقدمة مجمع الأمثال. ومن شعره ما قاله يمدح الأمير عبد القادر الجزائري:

إني بمدح ابن محبي الدين ذو هممٍ ... غدا نظامي بها في أرفع الدرج

وفي مآثر عبد القادر أطَّردت ... أبياتُ شعري فراقت كلَّ مبتهجِ

غوث الثريل وغيثٌ فيضُ نائلهِ ... من الأناملُ يجري الدرَّ في خلُجِ

شمس أنارت بلاد الشرق فابتهجت ... سورَّية بسناها الفائق البَهَجِ

في الكون آثارهُ كالمك قد نفحت ... إلاّ لمزكومِ طبعٍ عُدَّ في الهمجِ

لله غربُ حسامٍ منهُ قد شُهدت ... في الغربُ آثاره كالصبح في البلجِ

لا زلتَ تهدى لك الأمداح ما طَلعتْ ... شمسٌ بنورك تغنينا عن السُّرجِ

وقال في الرجز ناظمًا بعض أمثال رويت لأبي بكر الصدّيق:

يقرنُ رّبي الوَعْد بالوعيد كي ... يضرْهَبَ عبدٌ راغبٌ في كل متي

ليست مع العزا مصيبةٌ إلا ... تَعزَّ يا سامي بما قد نزلا

الموتُ ممَّا قبلَهُ أشدُّ ... مع أنَّهُ أهونُ ممَّا بَعْدُ

قد ذلَّ قومٌ أَسْندوا امرَهم ... لاِمرأةٍ حيث جنَوا ضُرَّهمُ

إنَّ عليك أبدًا عيونًا ... تراك ممن جلَّ فالْزَم دينا

ورِحم الله أمرنا أعانا ... أخاهُ بالنفس وما أهانا

والنفسَ أَصْلحْ يصْلح الناسُ لكا ... وافعل جميلًا يَغدُ خيرًا فعلكا

أبو الحسن الكستي

هو الشيخ أبو الحسن قاسم بن محمد الكستي أصله من بيروت وفيها اشتهر نحو أربعين سنة في النصف الثاني من القرن التاسع عشر كان مولده نحو السنة 1840 أخذ الآداب عن أئمة زمانه فلما رسخت فيها قدمه صار مرشدًا لغيره وتعاطى التدريس مدة بين مواطنيه من أهل ملته. وقد مات الكستي في منتصف السنة 1909 لكنا أتبعناه بالشيخين السابقين إذ اشتهر معهما وجاراهما في الأدب ومعظم كتاباته في عهدهما. ومن آثار فضله ديوانان أحدهما ديوان مرآة الغريبة طبع على نفقة السيد سليم رمضان سنة 1279 (1880) افتتحه بقصيدة ابتهالية هذا أولها:

إليك رفعنا الأمر يا من لهُ الأمرُ ... فمن فضلك الإحسان والنفعُ والضرُّ

تعطَّف وجُد بالخير يا خَير منعمٍ ... على كَسْرنا يا من به يحصُل الجَبرُ

عليك اعتمادُ الخلق في كل أمةٍ ... وبابك مقصودٌ به الفتحْ والنصرُ

فقلت لنا ادْعوني دعوناك ربنا ... أجب سؤالنا بالخير يا ربُّ برُّ

والديوان ترجمان الأفكار طبع سنة 1299. ومن شعره ما مدح به سعيد باشا عزيز مصر لما قدم إلى بيروت:

عزيز مصرٍ سعيدْ الوقت ذو شرف ... إلى علاهُ تناهى المجدُ والحسبُ

يتيمةَ العقد أضحى في العُلى ولذا ... قد صاغ مدحّ علاهُ العُجّمُ والعربُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت