فهرس الكتاب

الصفحة 123 من 276

ويوجد في الجدار الخارجي المثمن أربعة أبواب في الاتجاهات الأصلية، وأمام كل باب هناك مدخل مكون من سقفية ذات سقف برميلي في الوسط، وأجناب السقفية مسطحة، وفتحات الأبواب مسافاتها 2.6 متر عرضًا، و4.3 متر أرتفاعًا، ولها عتبات من الخشب المجلد بالبرونز.

والأبواب كانت من حشوات خشبية مشغولة بأنواع جميلة من الزخرفة. وأسماء تلك الأبواب: باب القبلي، وباب اسرائيل، وباب الصور، وباب النساء وهو إلى الغرب.

وجميع تلك الأبواب مذهبة وكانت قد أمرت بهن أم المقتدر بالله العباسي فصنعن بأمرها.

القبة الشهيرة والهلال الضخم:

وأما قبة مسجد الصخرة وهي أكثر الأشياء لفتًا للنظر من الخارج. فهي مصنوعة من الخشب.

وهي قبة مزدوجة أي عبارة عن قبتين متراكبتين: داخلية وخارجية، يتكون كل منهما من 32 ضلعًا من الخشب على شكل القوس أو فص البرتقال، ويربط أضلاع كل قبة منهما قرص من أعلى.

وهناك مسافة بين القبتين تسمح بمرور انسان، ليسهل التنظيف بواسطة باب القبة الداخلية وللقبة من الخارج مجراة لتصريف مياه الأمطار.

وتغطي القبة الخارجية ألواح من الرصاص، ثم ألواح من النحاس الأصفر اللماع، فإذا بزغت عليها الشمس أشرقت القبة وتلألأت المنطقة ورأيت شيئًا عجيبًا.

وقطر قبر مسجد الصخرة من الداخل 20مترًا و 30 سم وارتفاعها 20مترًا و50 سم.

والقبة الحالية ليست هي التي بناها عبد الملك بن مروان مؤسس بناء مسجد الصخرة، بل يرجع تاريخها إلى سنة 413هـ، عندما رممها وأعاد تجديد هيكلها الخشبي الخليفة الفاطمي الظاهر. وفوق القبة يرتفع هلال ضخم كان الصلبيون قد استبدلوا بصليب خلال فترة احتلالهم للقدس في العصور الوسطى بعد أن حولوا مسجد الصخرة كله عام 493هـ إلى كنسية، وبنوا على الصخرة مذبحًا باسم هيكل السيد العظيم.

جهود الخلفاء على مر العصور:

وقد توالت عناية الخلفاء والأمراء والملوك على مسجد الصخرة منذ بنائه حتى الآن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت