فهرس الكتاب
وقد بهر هذا المنبر المستشرق تيراس فوصفه بأنه أجمل منبر في الغرب، بل إنه أروع منبر في العالم الإسلامي كله.
وقد صنع هذا المنبر في الأندلس من العود والصندل الأحمر والأصفر وكانت له صفائح
من الذهب والفضة.
وخلف بيت الصلاة يقع صحن المسجد، وله مجنبات أو رواقات تحيط به من جوانبه الثلاث، وتتميز الدعائم التي ترتكز عليها عقود تلك المجنبات بأنها مسننة لها زاويتان قائمتان على جانبي وجهها البارز المطل على الصحن. شأنها في ذلك شأن الدعائم المحيطة بصحون جامع تينملل واأشبيلية.
ومع أن معظم عناصر جامع الكتبية وأجزاءه من جدران وقباب مشيدة بقطع الحجارة غير المحددة بتناسق أحجامها ..رغم هذا فإن أبواب الجامع في الجهة الشرقية مبنية بالآجر، أما الأبواب الغربية فتختلط فيها قطع الحجارة بالآجر. والجدار الشرقي للجامع مشيد بقطع حجرية مصفوفة تصفيفًا رائعًا. وينتهي البناء من أعلى بصفوف من الآجر وكذلك دعائم بيت الصلاة، والصحن والعقود كلها مشيدة بالآجر.
ساباط ومقصورة الأمير عبدالمؤمن:
وكان مقر عبدالمؤمن بجوار مسجد الكتبية فاتخذ لنفسه ساباطًا ـ أي ممرًا مسقوفًا ممتدًا فوق الشارع ـ يصل قصره بالجامع، ليتردد بينهما دون حاجة إلى قطع الشارع والتضييق على الناس.
كما جعل عبدالمؤمن الموحدي في بيت الصلاة مقصورة من الخشب مزخرفة وجميلة، ولم تكن تلك المقصورة مربعة كما هو المعهود في مقاصير المساجد الأخرى بل جعلها ذات اضلاع ستة، ووسعها حتى تتسع لأكثر من ألف رجل فلاتضيق به ولا بحاشيته ومن لحق بهم وكان معهم...
وكان الذي تولى صنع المقصورة والمنبر رجل من مالقه يقال له الحاج يعيش المالقي.
الدور العلمي المجهول: