فهرس الكتاب
ولا يفوتنا أن نذكر النشاط العلمي القديم لجامع بني أمية في حلب، فقد أورد الغزي في نهر الذهب صورة عن ذلك، ومن ذلك أن عدد مدرسي الجامع اثنى عشر مدرسًا ، وعدد المحدثين ستة وعشرون، وعدد القراء والحفظة سبعة، عشر وعدد الأئمة أحد عشر، وعدد الخطباء سبعة، وعدد المؤذنين أربعة عشر، وعدد خدمة الجامعثلاثون، تصرف لكل منهم مقدرات ثابتة تأتي عن طريق الوقف، ويشكلون خلية نشاط دائمة الحركة في المسجد.
أما في رمضان فللجامع نفقات خاصة زائدة عما في سائر العام.. وكذلك في أيام المولد النبوي الشريف.
وتلك النفقات تشمل تنوير المسجد وتنظيفه، وإيقاد الشمع العسلي فيه، وتشمل أجرة قارىء القرآن والمولد ومنشد القصيدة وأجرة الحلاوي الذي يقوم بتوزيع الأشربة الحلوة على الحضور.
أوقاف واسعة... ومدارس مجاورة:
وللجامع الأموي الكبير هذا من الأوقاف الشيء الكثير الواسع الذي يشمل اراضٍ ودورًا ودكاكين في حلب وحواليها، بل وقرى بأكملها تبلغ نيفًا وعشرين قرية...
وعلى سبيل المثال فأن جميع الأسواق المحيطة بالجامع، وكثيرًا من أسواق المدينة القريبة منه وقف عليه، كسوق الصاغة وسوق الحبالين وسوق الطواقين وغيرها...
ويذكر أن بعض المدارس الشرعية بنيت بجوار جامع بني أمية في حلب، ملاصقة أو قريبة، لتمثل ملحقات به تحتمي في ظلاله منها المدرسة الشرفية التي أنشأها الإمام عبدالرحمن العجمي وزوجته وأقاربه، وكانت مدة عمارتها أربعين سنة، ووقف لها أوقافًا عظيمة، وتخرج بها أئمة كبار مثل شيخ الإسلام ابن حجر وشمس الدين ابن ناصر.
الجامع المنصوري في طرابلس
تمهيد: