فهرس الكتاب
وصحن مسجد لندن فسيح مغطى بمربعات من الرخام الصناعي، وينفتح بيت الصلاة في هذا المسجد على صحن الجامع بصف من البوائك تشكل رواقًا يعيد إلى الأذهان رواقات المساجد القديمة، مع ملاحظة أن المبنى في مسجد لندن مركب من قطع مسبقة الصنع، لذلك فهي فقيرة في التعبير الفني والايحاء، الذي تتميز به سائر المساجد في عالمنا الإسلامي.
ولاشك أن عوامل السرعة ونقص التمويل حملا منشئي المسجد على ذلك.
المرافق الملحقة والمكتبة:
وهناك مرافق كثيرة ملحقة بالمسجد، مثل جناح السكن المكون من ثلاث طوابق تضم أربع شقق، ومثل موقف السيارات المسقوف الذي يتسع لستين سيارة، وإلى جانبه حجرات لتجهيز الموتى، وحجرات للمعدات الآلية المخصصة لتكييف الهواء والتدفئة ومقاومة الحريق وغير ذلك.
إلا أن أهم الملحقات المكتبة الضخمة التي فيها أكثر من خمسة عشر ألف كتاب في شتى العلوم الإسلامية، وهي تخطط لاستيعاب خمسين ألف مجلد، وبها حجرة للمطالعة تتسع لأكثر من مائة قارىء، وخدماتها للمختصين والباحثين ومحبي الثقافة وراغبي المعرفة لا تخفى.
ولا يفوتنا أن ننوه إلى النشاط الواسع الذي يقوم به المركز الإسلامي أو مسجد لندن خاصة إذا علمنا أنه ليس مسجدًا فقط للعبادة كما نعرفه عن مساجدنا في بلادنا.
بل يقوم بأدوار اجتماعية وثقافية وتعليمية وأسرية.
وبالطبع فإن أهم النشاطات ما يتعلق بالعبادات والتوجيه الديني، فهو يفتح أبوابه من طلوع الفجر إلى ما بعد صلاة العشاء لتأدية الصلوات الخمس، وفي يوم الجمعة يزدحم بمئات المصلين الذي يرتفع عددهم في الصيف إلى آلاف. أما في عيدي الفطر والأضحى فيشارك في الصلاة أكثر من خمسة عشر ألفًا يؤدون الصلاة في جماعات متتابعة.
وتؤدى في المسجد صلاة الجنازة على من مات من المسلمين هناك.
كما تنظم احتفالات بالمناسبات الدينية كالهجرة وميلاد النبي صلى الله عليه وسلم، والإسراء والمعراج.