فهرس الكتاب
…ثم في عام 381هـ في أيام أبي الفتح المنصور بن أبي الفتوح يوسف بن زيري ثاني ثاني الملوك الصنهاجيين تم ترميم قبة البهو في جامع الزيتونة حتى غدت في قمة الجمال والروعة. …ثم جاء بنو خراسان فيما بين القرنين الخامس والسادس للهجرة فقام أمراؤهم لا سيما عبدالعزيز بن عبد الحق بن عبدالعزيز بن خراسان بآثار خالدة في جامع الزيتونة منها زيادة أبواب الجامع من ستة إلى اثني عشر بابا منها الباب الضخم المفتوح على سوق القماش الحالي، كما أعادوا بناء السور الخارجي للجامع.
…وأما محمد بن يحيى الذي حكم تونس ما بين سنتي 647 و675هـ فقد استفاد هذا الحاكم من القناطر الرومانية القديمة التي طولها 90كم فجلب فيها مياهًا للمسجد من زاغون، واستحدث الخزانات المملوءة ماء ليزود المسجد بالماء الطهور بشكل دائم، وفي عام 676هـ كسي الجامع وزين بأمر من يحيى بن المنتصر من الحفصيين.
وفي عام 716هـ أمر السلطان زكريا الحفصي بصنع أبواب خشبية وعوارض خشبية مزخرفة في بيت الصلاة.
وفي عهد السلطان ابي عبدالله الحفصي بنى بالمسجد المقصورة التي بابها مما يلي صحن الجنائز، وبني السبيل الذي تحتها.
وفي أوائل العقد الثالث من القرن الحادي عشر الهجري تولى إمامة المسجد عدد من العلماء من الأسرة البكرية منهم تاج العارفين الشيخ محمد الذي بنى في صحن مسجد الزيتونة الرواق الشرقي، وأدخل على الجامع ترميمات واسعة، ونقشت في عهده على واجهة المحراب وأعالي السواري تيجان بديعة من الجبس هي الأجمل من نوعها في بلاد تونس.
المئذنة والقبتان:
ومن ناحية أخرى فإن المئذنة التي بنيت مع البناء الأولى للجامع تداعت للسقوط عام 1309هـ فأمر حاكم تونس الباري علي باشا بهدمها وإعادة بنائها مع الاتقان والاهتمام.
فأعيد بناؤها ثانية بارتفاع 43مترًا، بعد أن كانت من قبل لا تزيد على ثلاثين مترا. وجرى يوم الاحتفال باتمامها حفل ديني رائع.