فهرس الكتاب
وبعث الوليد إلى ملك الروم يعلمه أنه قد هدم مسجد النبي صلى الله عليه وسلم ليعمره، فبعث إليه ملك الروم مائة ألف مثقال ذهب ومائة عامل، وبعث إليه من الفسيفساء بأربعين جملًا فوضعوا أساسه وابتدءوا بعمارته. كما ذكر ذلك ابن الاثير.
ولم يكن تجديد الوليد للمسجد النبوي متضمنًا توسعة كبيرة إلا أن البناء زاد متانة وجمالًا وكانت هيئته نفس الهيئة التي بناه عليها الخليفة عثمان بن عفان رضي الله عنه، وكان المشرف على الهدم صالح بن كيسان، وقد ذكر أنه استحدث في هذا التجديد لأول مرة ـ المحراب في جدار القبلة ـ كما وضعت للمسجد مئذنة. وتقدر توسعة الوليد بنحو 2369م2 ضمت للمسجد النبوي.
الدور العباسي:
وقد أعاد بناء مسجد النبي صلى الله عليه وسلم سنة (160هـ) ثالث الخلفاء العباسيين المهدي، فوضعه على جانب من الفخامة، والمتانة وزخرف المجنبة الخلفية المقابلة لبيت الصلاة بالفسيفساء، وزاد فيه من جهة الشمال نحو 65 ذراعًا عرضًا، وقد أورد ابن جبير وصفًا له بعد زيارته فأفاد بأن له صحنًا واسعًا يحيط به بيت صلاة من ناحية القبلة، ومجنبات ثلاث: شرقية وغربية وخلفية، وأن بيت الصلاة عمقه (5) أساكيب ( مجموعة عقود) وعرضه 18 بلاطة تقوم على (17) صفا من الأعمدة عددها 290 عمودًا...
الدور المملوكي:…
وبقي هذا البناء على حاله طيلة خمسة قرون، حتى تعرض لحريق عام 654هـ أيام السلطان الظاهر بيبرس، فأعاد بناءه على نفس النمط السابق الذي كان عليه. واستمرت العناية به أيام المماليك فجدد أكثر من مرة، كما عينت إدارة خاصة بالحرمين الشريفين.
وكان آخر تجديد للمسجد النبوي في عهد المماليك بعد بيبرس اعادة بنائه من قبل سلطان مصر المملوكي سيف الدين لاشين عام 868هـ.
الدور العثماني:…