فهرس الكتاب
وهي منطقة مشهورة ببساتينها ونخيلها وحدائقها الغناء، وكانت تبعد قرابة 5 كم وقد شملها البنيان فألحقها صفحة بيضاء قديمة بالمدينة المنورة حاليًا...
وقد كان جمهور الأنصار من أهل المدينة (والذين بلغ عددهم قرابة خمسمائة مسلم كما تذكر ذلك بعض الروايات) قد تلقوا رسول الله صلى الله عليه وسلم بظاهر المدينة في الحرة فرحين به، مسلمين عليه وعلى صاحبه، فعدل صلى الله عليه وسلم ذات اليمين حتى نزل بقباء، في دار بني عمرو بن عوف، وذلك في يوم الاثنين لاثنتي عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الأول، وكان نزوله عند كلثوم بن الهدم شيخ بني عمرو بن عوف، ومكث عنده أربعة أيام ـ وقيل بضع عشرة ليلة ـ أسس خلالها بقباء المسجد الذي أُسِّسَ على التقوى وصلى فيه.
ويبدو أن هذا المسجد كان موضع صلاة المسلمين قبلَ وصول النبي صلى الله عليه وسلم إلى قباء. فقد نقل السمهودي في كتابه"وفاء الوفا بأخبار دار المصطفى"صلى الله عليه وسلم أنه قيل:"كان المتقدمون في الهجرة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم والأنصار بقباء قد بنوا مسجدًا يصلون فيه يعني هذا المسجد."
ونستطيع أن نجمل المزايا الدينية لهذا المسجد في النقاط التالية:
المسجد الأول في الإسلام
1ـ يعتبر مسجد قباء أول مسجد بني في الإسلام على وجه الأرض، فسواء كان الذين اختاروا موضعه ابتداء هم المهاجرون والأنصار قبل وصول النبي صلى الله عليه وسلم أم كان الذي اختار موضعه هو النبي صلى الله عليه وسلم قبيل دخوله المدينة المنورة لأول الهجرة ـ على المشهورـ فإن ذلك لا يغير من كونه أول مسجد بني في الإسلام، ولذلك دلالته الكبرى التي لا تنكر.
إشراف ومباشرة من قبل الرسول ( ص)
2ـ حاز مسجد قباء شرف وضع النبي صلى الله عليه وسلم لأساسه، والمشاركة الشخصية منه عليه السلام في بنائه، ومسارعة الصحابة: المهاجرون منهم والأنصار في إعماره، حتى قامت بنيته وعلا كعبه.