من أعظم آداب المسلم المحافظة على الصلوات الخمس في المسجد مع الجماعد فقد ورد الحث على ذلك والتأكيد عليه والتحذير من التهاون فيه لسبب او لآخر ، قال تعالى عن بيوته التي امر أن تشاد وترفع { يسبح له فيها بالغدو والآصال ، رجال لاتليهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله وإقام الصلاة وايتاء الزكاة} النور /36-37 وقال صلى الله عليه وسلم ( صلاة الجماعة تفضل صلاة الفذ بخمس وعشرين درجة) اخرجه البخاري وقال صلى الله عليه وسلم: ( من غدا إلى المسجد أو راح أعد الله له في الجنة نزلا كلما غدا أو راح) اخرجه البخاري.
قال سعيد بن المسيب: إن لزوار المساجد من عباد الله اوتادا جلساء وهم الملائكة ، فإذا فقدوهم سألوا عنهم فإن كانوا مرضى عادوهم وإن كانوا في حاجة أعانو هم ، ومن الطبيعي ان المداومة على المسجد تجمع مع أداء الصلوات جماعة ـ ذكر الله قراءة القرآن واستماع الدروس ولقاء الأحباب وغير ذلك من الفوائد الدينية والدنيوية الجمة.
تنزيه المساجد عما لايليق بها:
ويحافظ المسلم بكل ما اوتى من قوة على أن ينزه المساجد عن ان تكون موطنا لما لا يناسبها ، وقد اشار العلماء الى طائفة من تلك الأمور التي لا تناسب المسجد:
فمنها: البصاق والمخاط في المسجد وكذا سائر الفضلات لقوله صلى الله عليه وسلم (البصاق في المسجد خطيئة) رواه احمد والنسائي ، ومن باب أولى سائر النجاسات التي ينبغي على المسلم إبعادها عن المسجد وحيطانه الداخلية والخارجية وساحاته الخاصة ومبانيه الملحقة به.
ومنها: إخراج الريح في المسجد ولو خارج الصلاة لأن المساجد ـ زيادة على كونها مجمع المسلمين ـ مواطن الملائكة وهي تتأذى مما يتأذى منه بنو آدم وإيذاء المسلمين والملائكة مناف للآداب الإسلامية.