الصفحة 3 من 64

ونظرًا إلى أن مقر عملي وإقامتي في مدينة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ واجهت في أول الأمر بعض الصعوبات في مواصلة هذه الدراسة بسبب عدم توافر المصادر اللازمة لإنجاز هذا البحث، إلاّ أنّني بفضل الله سبحانه وتعالى ثم بفضل بعض إخواننا العرب والمليباريين الذين وقفوا بجانبي تمكنت من مواصلة البحث؛ حيث جمعوا لي كل ما أحتاج إليه من مصادر ومراجع لإكمال هذا البحث من مدن مليبار وقراها، ومن داخل المملكة ودول الخليج حتى يخرج هذا البحث على الوجه المطلوب إن شاء الله تعالى.

فأسأل الله لهم جميعًا جزيل مثوبته وزادهم توفيقًا، وأكرر شكري وتقديري لمجمع الملك فهد لعنايته المستمرة بكتاب الله عز وجل ولإقامته هذه الندوة المباركة، فجزى الله القائمين على هذا المجمع خير ما يجزي به عباده الصالحين وزادهم عزًّا وتوفيقًا.

تمهيد

إنّ من أجلِّ وأعظم نعم الله علينا أن أرسل رسوله محمدًا - صلى الله عليه وسلم - بخاتمة الرسالات إلى الناس كافة بشيرًا ونذيرًا، وأنزل كتابه العزيز الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، وتكفّل سبحانه وتعالى بحفظه حيث يقول: { إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون } ( الحجر 9 )

فجعله محفوظًا في الصدور متلوًا بالألسنة متعبدا بتلاوته، وأمر المسلمين جميعًا بتدبر آياته وفهم معانيه وتطبيق أحكامه { كتاب أنزلناه إليك مبارك ليدبروا آياته وليتذكر أولو الألباب } (ص: 29 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت