وكان لهذا الفكر نفوذ كبير في المناطق التي ساد فيها الجهل وغاب عن علمائها علم الكتاب والسنة، وكانت منطقة مليبار من أقل المناطق تأثرًا بالفكر الصوفي المنحرف في القرون الماضية، إلا أن غياب علماء السنة المشتغلين بعلم الحديث المتبعين للسلف الصالح في الآونة الأخيرة ترك فراغًا كبيرًا وهوة عظيمة في صفوف المسلمين، واستغل أهل الأهواء المتصوفة هذه الفرصة فبثوا آراءهم الرديئة وأفكارهم السقيمة، فتتلمذ عليهم وتأثر بهم بعض المنتمين إلى الطائفة السنية .
وعندما تطورت ساحة الترجمات وبدأ الكل يدلي بدلوه، تجشم بعض من كان متتلمذًا على المدرسة الصوفية فعكف على كتب محيي الدين بن عربي وأمثاله، وممَّن وقع في هذا المأزق من الطائفة السنية:الكاتب المدعو: كي. وي. يم. بندافور وكان شاعرًا ملمًا بكتب المتصوفة ومتأثرًا بها كما أنه -فيما يبدو- قليل الباع بعلم الكتاب والسنة، وتعتبر ترجمته الأولى من نوعها في مليبار. في كونها مستقلة في نشر الفكر الصوفي. وقد بذل جهودًا في إخراج ترجمة صوفية بحتة وسماها (التفسير الباطني للقرآن الكريم) فأصدر الجزء الأول والجزء الثاني عام 1991م، وزعم من خلال ترجمته أن للقرآن باطنًا وظاهرًا، وأن كل حرف من أحرف القرآن يحتوي على أسرار وخبايا لا يعلمها إلا أهلها - يعني المتصوفة - وبئس ما زعم، وقد كان من المقرر أن يقوم بترجمة"التفسير الكبير"لابن عربي في عشرين مجلدًا خلال عشر سنوات، فلم يتمكن من ذلك ولله الحمد.