الصفحة 49 من 64

وقد أثارت هذه الترجمة نيران غضب الطائفة السنية، فأحرقوا وأعدموا كل ما طبع من هذه الترجمة، وسارعوا إلى إتلافها بشكل جماعي، وكان ذلك سنة 1977م، وهذه الترجمة تحتوي على 960 صفحة.

وقد وصل إلينا مؤخرًا خبر إعادة طباعة هذه الترجمة العجيبة في مكتبة الشباب تحت عنوان"النور الإلهي"وذلك سنة 2000م.

2-ترجمة راغفان ناير الكاتب المشهور.

هذا الشخص من مواليد 1911م، ومن هنادكة مليبار، ومن أدبائها المتطلعين إلى معرفة كل شيء في الأدب والبلاغة رغم ما يحمل من أفكار.

يقول الدارسون: إن راغفان اعتكف أولًا على دراسة الإنجيل فاشتغل في كتابة الفلسفة المسيحية ونشرها 1972م، ثم اقتنى نسخة من تفسير القرآن الكريم لمكتبته فتأثر بما يحمل كلام الله المعجز من البلاغة والفصاحة والإعجاز العلمي واللغوي والأدبي، فقرر أن يدلي بدلوه في خدمة هذا الكتاب الجليل.

وكان في بداية الأمر خائفًا من بعض الطوائف فبدأ عمله سرًا، ثم ذاع خبره ووجد من يعينه ويؤيده من رواد الفكر والأدب المعجبين بالقدرة الفائقة لهذا الكاتب، فشجعوه وأعانوه على إكمال عمله وإخراجه، فنظم ترجمة لفظيّة قرآنية بأسلوب أدبي رائع، وراجعها أديب هندوسي آخر اسمه"ب. ك. ناراين بلا"، إلا أنه وجد صعوبة في طباعة هذه الترجمة في البداية، حتى تمت الموافقة أخيرًا من قبل دار النشر الإسلامية بمدينة كالكوت بكيرالا - مليبار- وكان الفراغ من الترجمة سنة 1983م.

وهذه الترجمة أيضًا كسابقاتها ألّفت بلغة فصيحة وبليغة، والمؤلف حسب ما وصل إليه العلم لا زال على دينه ولم يفارقه، كما أنّه كان محافظًا على روح القرآن وقداسته في أثناء ترجمته، ولم يتجرأ هو ولا سابقه على القيام بالتحريف أو التأويل كما فعل كثير من المترجمين ممن ينتمي إلى الإسلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت