الصفحة 51 من 64

عندما أصبح باب الترجمة مفتوحًا، وبدأ كلّ فريق من أصحاب الأفكار الهدامة يدس سمومه وينشر أفكاره بواسطة الترجمات، وبدأت الآراء الفتاكة تتوغل في نفوس أبناء المسلمين وصفوف نسائهم، رأى مجموعة من أساطين أهل الحق في مليبار ضرورة إيجاد ترجمة لمعاني القرآن الكريم مع تفسيره، لتكون بمنزلة الحكم بين الحق والباطل، بحيث تبيّن منهج أهل الحق وتحذر من طرق أهل الزيغ والفساد بالحجج والبراهين.

ورواد هذا الفكر السليم:

1-سماحة الشيخ: محمد الكاتب رحمه الله.

2-فضيلة الشيخ: علوي مولوي رحمه الله.

3-فضيلة الشيخ: موسى مولوي رحمه الله.

4-فضيلة الشيخ: محمد أماني مولوي رحمه الله.

وسماحة الشيخ محمد الكاتب والد الشيخ عبد الصمد الكاتب المدرس المتقاعد من الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة.

وكان الشيخ محمد يقوم بدور فعال في إعداد هذه الترجمة بتشجيعه، والوقوف مع المترجمين، وجلب ما يحتاجون إليه من المؤلفات والمساعدات المستمرة، وإرشاداته القيمة، وبإشراف فضيلته بدأت الترجمة ولله الحمد حتى أكملوا النصف الثاني من القرآن الكريم في ستة أجزاء وذلك في شهر سبتمبر عام 1962م.

وفي أثناء عملهم في الترجمة مرض الشيخ موسى مولوي فاعتذر عن المواصلة معهم، كما أن فضيلة الشيخ محمد الكاتب توفي سنة 1964م، والشيخ علوي مولوي أيضا وافاه الأجل سنة 1976م.

وبقي لإكمال الترجمة الشيخ محمد أماني فقط، وقد نهج المنهج الذي بدؤوا به فأكمل ترجمة النصف الأول من القرآن الكريم ابتداءً من 1979م إلى 1985م وبهذا تم هذا العمل الجليل خلال 25 عامًا، وللشيخ محمد أماني

-بعد الله تعالى - الفضل الكبير في إخراج هذه الترجمة الضخمة التي لم تشهد مليبار مثلها حتى اليوم، واشتهرت هذه الترجمة باسم الشيخ محمد أماني فيما بعد.

ترجمة مميّزة وتفسير نافع:

وقد اجتمعت في هذه الترجمة بحمد الله محاسن لم تجتمع في غيرها من الترجمات، وهاك ملخصها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت