‹
الصفحة 145 من 145

عليه, وهذه الإشارة لا نعلم لها أصلًا.

ومنها:- الزيادة على الأشواط السبعة في طواف الوداع بحجة تطويل زمن التوديع وقد سئلت عن هذا فأجبت بأنه بدعة لا أصل له.

ومنها:- الذهاب إلى عرفات والمبيت بها ليلة التاسع وهذا خطأ وتضييع لسنن كثيرة.

ومنها:- تعمد لقط الحصى من جبل إلال اعتقادًا لأفضلية الرمي به.

ومنها:- تخصيص أذكار معينة لاستقبال الحاج وهذا لا نعلم له أصلًاَ. فهذه مئة خطأ من باب التمثيل لا من باب الحصر, وقد ألَّف بعض المعاصرين في هذه الأخطاء فاستوفى وأجاد وأفاد وفقه الله تعالى وزاده علمًا وتقىً فإننا نشهد الله تعالى أننا نحبه فيه, فاللهم اغفر لسائر أهل العلم وارفع درجتهم وأجزهم عنا كل خير والله تعالى أعلى وأعلم.

فهذه إحدى وثلاثون ومئة مسألة أهديها إليك بضاعة مزجاة, ولا أدري هل ستجد فيها نفعًا أم أنها باتت خالية من النفع ولكن والله لم يدفعني لكتابتها إلا محبتك في الله فأسأله جل وعلا أن يتجاوز عنا زللنا وتقصيرنا في العلم والعمل والدعوة, وأسأله جل وعلا أن ينفع بها النفع العام والخاص, وأن يبارك فيها البركة تلو البركة وأن يشرح لها الصدور ويفتح فيها الأفهام ويجعلها عملًا صالحًا نافعًا متقبلًا مبرورًا لا حظ فيه لأحدٍ وأشهده جل وعلا ومن حضرنا من الملائكة ومن يطلع من طلبة العلم أنها وقف لله تعالى نرجو برها وأجرها يوم لقاه, وإن الفضل فيها لله تعالى ثم لأهل العلم وإنما مهمتي فيها الجمع والتأليف بين ماذكروه فقط, وقد حصل الفراغ منها قبيل الظهر من اليوم الثامن والعشرين من شهر ذي الحجة عام خمس وعشرين وأربعمائة وألف من هجرة الحبيب ? ونستغفر الله تعالى من زلل الجنان واللسان والبنان, ثم نستغفر الله تعالى من ذلك ثم نستغفر الله تعالى من ذلك وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه الطيبين الطاهرين وعلى من تبعهم بإحسان إلى يوم الدين والله ربنا أعلى وأعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت