فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 83

... هذا هو أعظم سؤال ، وجوابه أعظم جواب ، وهو أن الله جل وعلا قد خلقنا وأوجدنا في هذه الدنيا لنعبده وحده لا شريك له، وننعم بذلك وتأنس نفوسنا، ثم نظفر بعده بجنة ربنا التي أعدها لعابديه المستجيبين لأمره.

... قال تعالى: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ } الذاريات56 ، وهذا حصر للغاية من خلق الإنس والجن في عبادته سبحانه.

... ولأجل تحقيق هذه الغاية أرسل الله الرسل وأنزل الكتب محتوية على الشرائع وآمرةً بهذا الأمر العظيم.

... قال تعالى: {ّمّا أّرًسّلًنّا مٌن قّبًلٌكّ مٌن رَّسٍولُ إلاَّ نٍوحٌي إلّيًهٌ أّنَّهٍ لا إلّهّ إلاَّ أّنّا فّاعًبٍدٍون }

... وقال: { ولّقّدً بّعّثًنّا فٌي كٍلٌَ أٍمَّةُ رَّسٍولاْ أّنٌ عًبٍدٍوا اللَّهّ ّاجًتّنٌبٍوا پطَّاغٍوتّ} والطاغوت هو كل ما عبد من دون الله من شجر أو حجر أو صنم ، أو بشرٍ راضٍ بذلك كنمرود وفرعون ، ومن كان لا يرضى بذلك من المعبودين من دون الله كالأنبياء والصالحين والملائكة فليسوا بطواغيت ، وإنما الطاغوت هو الشيطان الذي دعا إلى عبادتهم .

الأصل الثاني: لا تصح العبادة إلا بالتوحيد:

... لا تصح عبادة من صلاة وصيام وذبح وذكر إلا بأن تكون لله وحده لا شريك له فيها وهو التوحيد، أي أن يُوحّد الله ويُفرد بالعبادة دون غيره . فكما أن الصلاة لا تصح إلا بالطهارة فإذا أحدث العبد ببول أو غيره أفسدها، فكذلك العبادة بأنواعها لا تصح إلا بتوحيد الله عز وجل فيها، فإذا خالطها شرك بأن صرف نوعًا منها - أي العبادة - لغير الله فسدت وبطلت، وليس وحدها فقط بل كل عمله وطاعاته.

... قال تعالى: {مَا كَانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَن يَعْمُرُواْ مَسَاجِدَ الله شَاهِدِينَ عَلَى أَنفُسِهِمْ بِالْكُفْرِ أُوْلَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ وَفِي النَّارِ هُمْ خَالِدُونَ } التوبة17

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت