وقال الجوهري: من قاله بالتخفيف فلمسحه الأرض ومن قاله بالتشديد فلكونه ممسوح العين. اهـ. [1]
قال الخطابي في"إصلاح غلط المحدثين" (ص36) : مما سبيله أن يخفَّف وهم يثقلونه"المسيح الدجال"فقد أولعت العامة بتشديد السين، وكسر الميم ليكون - فيما زعموا - فصلًا بين مسيح الضلالة وبين عيسى عليه السلام، وليس ما ادعوه بشيء، وكلاهما مسيح، مفتوحة الميم خفيفة السين، فعيسى عليه السلام مسيح بمعنى ماسح لأنه كان إذا مسح ذا عاهة عوفي، والدجال مسيح لأنه ممسوح إحدى العينين، ويقال في الدجال: مِسِّيح أي كذاب.
قال ابن الأعرابي:
وأما المسيحُ عيسى عليه الصلاة والسلام سمي مسيحًا لأنه كان لا يمسح بيده ذَا عَاهَةٍ إلا بَرَأ.
فعن ابن عبَّاسِ: أنه سُمّي لأنه كان لا يمسح بيده ذَا عَاهَةٍ إلا بَرَأ.
وعن عَطَاء: كان أَمْسَحَ الرِّجْلِ لا أَخْمَصَ له. وعنه - صلى الله عليه وسلم: خرج من البطن مَمْسُوحا بالدّهن.
(1) فتح الباري (2/ 318) .