عن أبي هريرة - رضي الله عنه -،عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"لا تقوم الساعة حتى يبعث دجالون كذابون قريب من ثلاثين كلهم يزعم أنه رسول الله". [1]
وعن ابن عمر - رضي الله عنه - فال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إن بين يدي الساعة ثلاثين دجالًا كذابًا" [2] .
وروى أبو يعلى بإسناد حسن، عن عبد الله بن الزبير تسمية بعض الكذابين المذكورين بلفظ:"لا تقوم الساعة حتى يخرج ثلاثون كذابا منهم مسيلمة، والعنسي والمختار".
قال ابن حجر: قلت وقد ظهر مصداق ذلك في آخر زمن النبي - صلى الله عليه وسلم -، فخرج مسيلمة باليمامة، والأسود العنسي ظاهرا، ثم خرج في خلافة أبي بكر طليحة بن خويلد في بني أسد بن خزيمة، وسجاح التميمية في بني تميم، وفيها يقول شبيب بن ربعي، وكان مؤدبها:
أضحت نبيتنا أنثى نطيف بها ... وأصبحت أنبياء الناس ذكرانا.
وقتل الأسود قبل أن يموت النبي - صلى الله عليه وسلم -، وقتل مسيلمة في خلافة أبي بكر، وتاب طليحة ومات على الإسلام على الصحيح في خلافة عمر.
ونقل أن سجاح أيضا تابت وأخبار هؤلاء مشهورة ثم الأخباريين، ثم كان أول من خرج منهم المختار بن أبي عبيد الثقفي غلب على الكوفة في أول خلافة بن الزبير فأظهر محبة أهل ا لبيت ودعا الناس إلى طلب قتلة الحسين فتبعهم فقتل
(1) أخرجه مسلم في صحيحه برقم (157) .
(2) السلسلة الصحيحة رقم (1683) ، و صحيح الجامع حديث رقم (2048) .