الصفحة 59 من 393

وعن عمر بن الخطاب - صلى الله عليه وسلم: أنه خطب الناس يوم الجمعة فقال في خُطبته: ثم إنكم أيها الناس تأكلون شجرتين، لا أراهما إلاّ خبيثتين هذا البصل والثوم، لقد رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا وجَدَ ريحهما من الرجل في المسجد، أمر به فاُخرج إلى البقيع، فمن أكلهما فليُمتهما طبخا". [1] "

قال النووي: معناه: من أراد أكلها فليمت رائحتهما بالطبخ، وإماتة كل شيء كسر قوته وحدته. شرح النووي (5/ 54) .

يقاس على الثوم والبصل والكراث كل رائحة خبيثة تؤذي المصلين وتؤذي الملائكة، سواء الروائح المنبعثة من الجسد أو الملابس المنتنة أو الدخان، فعلى المصلي أن ينظف نفسه وأن يتجنب كل شيء يؤذي المصلين عند حضوره إلى المسجد لكي لا يأثم بذلك.

وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"من أكلَ من هذه الشجرة: الثوم، فلا يؤذينا بها في مسجدنا هذا". [2]

وعن أبي ثعلبة - رضي الله عنه -، أنه غزا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خيبر، فوجدوا في جنانها بصلًا وثومًا، فأكلوا منه وهم جياع، فلما راح الناس إلى المسجد إذا ريحُ المسجد بصل وثوم، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"من أكل من هذه الشجرة الخبيثة فلا يقربنا"فذكر الحديث بطوله. [3]

التحذير من ترك حضور الجماعة لغير عذر

عن ابن عباس رضي الله عنهما، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"من سَمِعَ النداءَ فلم يُجبْ، فلا صلاة له إلا من عُذر". [4]

(1) رواه مسلم في كتاب المساجد برقم (567) والنسائي وابن ماجة.

(2) رواه مسلم في كتاب المساجد برقم (563) والنسائي، وابن ماجة في إقامة الصلاة برقم (1015) واللفظ له.

(3) رواه مسلم من حديث أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - بنحوه في المساجد برقم (565) ، ورواه الطبراني في"الكبير" (22و 215) رقم (574) .

(4) رواه ابن ماجة، وابن حبان في"صحيحه"والحاكم وقال:"صحيح على شرطهما"، وصححه الألباني في الترغيب برقم (426) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت