فهرس الكتاب

الصفحة 149 من 184

قولهم: إن أهل السنة أنفسهم يعترفون بأن روايات النسخ عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم مضطربة متناقضة هذا القول أو هذه النسبة إليهم غير صحيحة فصحيح إن روايات تحريم المتعة متعددة كيوم خيبر أو يوم الفتح أو غزوة تبوك أو حجة الوداع أو عمرة القضاء أو عام أوطاس ولكن هل هذه الروايات صحيحة أم هناك الغث والسمين ...لنرى ما ذا يقول علماء الحديث في هذا الموضوع أعني عن تعدد روايات تحريم المتعة .

قال ابن حجر في الفتح: قال السهيلي: وقد اختلف في وقت تحريم نكاح المتعة فأغرب ما روي في ذلك رواية من قال في غزوة تبوك ، ثم رواية الحسن أن ذلك كان في عمرة القضاء ، والمشهور في تحريمها أن ذلك في غزوة الفتح كما أخرجه مسلم من حديث الربيع بن سبرة عن أبيه ، وفي رواية عن الربيع أخرجها أبو داود أنه كان في حجة الوداع ، قال ومن قال من الرواة كان في غزوة أوطاس فهو موافق لمن قال عام الفتح ، فتحصل مما أشار إليه ستة مواطن: خيبر ، ثم عمرة القضاء ، ثم الفتح ، ثم أوطاس ، ثم تبوك ، ثم حجة الوداع ، وبقى حنين لأنها وقعت في رواية قد نبهت عليها قبل ، فإما أن يكون ذهل عنها أو تركها عمدا لخطأ رواتها ، أو لكون غزوة أوطاس وحنين واحدة (1) .

وفيما يلي أقوال علماء الحديث عن هذه الغزوات وموطن تحريم المتعة .

1-غزوة خيبر:

قال الزرقاني في شرح الموطأ: فلم يبق صحيح صريح سوى خيبر والفتح

وقال الغماري في الهداية:"الصحيح من هذه الأقوال أن ذلك كان يوم خيبر ويوم الفتح والمراد زمنهما .... (2) "

2-غزوة عمرة القضاء:

قال الحافظ ابن حجر في الفتح: وأما عمرة القضاء فلا يصح الأثر فيها لكونه من مرسل الحسن ومراسيله ضعيفة لأنه كان يأخذ عن كل أحد .. (3)

(1) فتح الباري 9/ 74

(2) الهداية 6/510

(3) فتح الباري 9/ 75

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت