فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 184

ولكن في الآونة الأخيرة وبسبب جنوح العواطف وعرام الشهوات ، والتفنن في الإثارة ورواج سوق السياحة واتخاذ الجاهلية الحديثة المرأة سلعة تباع وتشترى ..واعتبارها تسلية ومتعة وجعلها تطوف الشوارع عارية السيقان والصدور ! وتفخر بعريها وعبوديتها لبيوت الأزياء ! وأساتذة التجميل ودكاكين الديكور حتىجعلت شركات الدعاية العالمية صورها على كل شيء حتى على الأحذية وآلات الحلاقة الرجالية . ففي السويد عرضت المرأة صورها بشكل فاضح ومخز ، وفي إنجلترا باعت المرأة جسدها وفي فرنسا وأمريكا أصبح البغاء تجارة تدر الأرباح الكثيرة وهي تنادي بمزيد من هذا التهتك والابتذال باسم الحرية والحضارة ..فبسبب كل هذا أخذ بعض ذوي الأهواء والشهوات في حث الشباب والشابات إلى التمتع ببعضهم البعض باليوم واليومين والأسبوع والشهر ليشبعوا بذلك شهواتهم أمام مغريات العصر ....فأخذوا بإحياء ، موضوع"نكاح المتعة"من جديد بعد أن حسم في العصور الخالية وكان مما عفا عليه الأثر ولم يبق عند المسلمين كافة أي اهتمام به ولاذكر لكونه معلوم البطلان بواضح الكتاب والسنة والإجماع والعقل !

وقد نجحوا في دفع المرأة المسلمة إلى هذه الهاوية والأدهى والأمر أن هؤلاء يدفعونها إلى هذه الهاوية باسم الدين...وقد كثرت هذه الأيام مجادلاتهم ونقاشاتهم وتفننوا في تأليف الكتب في هذا الموضوع الحساس حتى وقع بعض الشباب من أصحاب النفوس الضعيفة والمريضة في حبالهم ، ولكن لا منجاة من هذه المهالك إلا باتباع منهج الله تبارك وتعالى ..ولاعاصم من الحرام إلا بدخول حصن الحلال من أبوابه المشرّعة ..فذلك أزكى وأطهر وأحسن عاقبة وأكرم سبيلًا .

وقد رأيت أن الحاجة ملحة في الرد على مثل هذه الدعوة السافرة إلى فتح أبواب الزنا والتوسع فيه مما يجعل الشباب ينصرفون عن الزواج الشرعي ، فألفت هذه الرسالة المختصرة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت