فهرس الكتاب
وقد انعقد هذا الإجماع في شورى الصحابة حينما نهى عنها عمر رضي الله عنه وهو على المنبر أيام خلافته ، وأقره الصحابة (1) .
قال الجصاص: وقد دللنا على ثبوت الحظر بعد الإباحة من ظاهر الكتاب والسنة وإجماع السلف ...ولا خلاف فيها بين الصدر الأول على ما بينا وقد اتفق فقهاء الأمصار مع ذلك على تحريمها ولا يختلفون (2) .
وقال المازري: انعقد الإجماع على تحريمه ولم يخالف فيه إلا طائفة من المستبدعة وتعلقوا بالأحاديث الواردة في ذلك وقد ذكرنا أنها منسوخة فلا دلالة لهم فيها . (3)
و قال الخطابي في معالم السنن: تحريم المتعة كالإجماع إلا عن بعض الشيعة ولا يصح على قاعدتهم في الرجوع إلى المختلفات إلى علي و آل بيته فقد صح عن علي أنها نسخت ونقل البيهقي عن جعفر بن محمد أنه سئل عن المتعة فقال هي الزنا بعينه .
وقال القاضي عياض:"..ووقع الإجماع بعد ذلك على تحريمها من جميع العلماء إلا الروافض (4) ."
وقال القرطبي:"أجمع السلف و الخلف على تحريمها إلا من لا يلتفت إليه من الروافض (5) ."
رابعا: أدلة تحريم المتعة من المعقول:
(1) وما كانوا ليقروه على خطأ لو كان مخطئا ....فلم ينكر عليه أحد ...فلو سكتوا لعلمهم بحرمتها فذاك ولو سكتوا لجهلهم بحلها وحرمتها فمحال عادة لشدة احتياجهم الى البحث عن أمور النكاح ولو سكتوا مع علمهم بحلها وحرمتها عادة لشدة احتياجهم إلى البحث عن أمور النكاح ولو سكتوا مع علمهم بحلها فاخفاء الحق مداهنة وكفر وبدعة وذلك محال منهم .
(2) الجصاص في تفسيره 2/153
(3) المعلم 2/ 131
(4) انظر صحيح مسلم بشرح النووي 9/181
(5) انظر فتح الباري 9/78-79