فهرس الكتاب
هي أوهن من بيت العنكبوت ولكن قد يبدو لمن لم يطلع على موضوع نكاح المتعة ، أن أدلتهم قوية ودامغة في حين إنها شبهات واهية وهي:
أولا: قالوا: إن في القرآن الكريم آيتين محكمتين أحداهما في تشريع متعة الحج وهي الآية 196 من سورة البقرة والأخرى في تشريع متعة النساء وهي الآية 24 من سورة النساء (1) .
قالوا: ونحن حسبنا القرآن الكريم في نص إباحتها وهو قول الله عز وجل { فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن فريضة } والمراد بإجماع أمة التوحيد بالاستمتاع المذكور في هذه الآية نكاح المتعة ، ولقد ذكر نزولها بهذا المعنى في أوثق مصادر التفسير عند أهل السنة .
ثانيا: قالوا: إن سياق الآية دال على نكاح المتعة بالنظر إلى ما قبلها وما بعدها من آيات يدلنا على اختصاصها بشأن المتعة ، فإن الآيات بصدد بيان شأن المحرمات عن المحللات والتأكيد على غض النظر عن الأموال التي تمتلكها الزوجات على ما كانت عليه الجاهلية الأولى من التطاول على أموال نسائهم استغلالا لجانب ضعفهن
قال تعالى { يا أيها الذين آمنوا لا يحل لكم أن ترثوا النساء كرها ولا تعضلوهن لتذهبوا ببعض ما آتيتموهن } .... (19)
وقال عز وجل { وإن أردتم استبدال زوج مكان زوج وآتيتم إحداهن قنطارا فلا تأخذوا منه شيئا أتأخذونه بهتانا وإثما مبينا وكيف تأخذونه وقد أفضى بعضكم إلى بعض وأخذن منكم ميثاقا غليظا} .... (21)
ثم قال { ولاتنكحوا ما نكح آباؤكم } ( 22)
{حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم وأخواتكم وعماتكم وخالاتكم وبنات الأخ وبنات الأخت وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم وأخواتكم من الرضاعة وأمهات نسائكم وربائبكم اللاتي في حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتم بهن فإن لم تكونوا دخلتم بهن فلا جناح عليكم وحلائل أبنائكم الذين من أصلابكم } (23)
(1) الفصول المهمة ص63 ، ومسائل فقهية للموسوي ص75 ، ومقدمة مرآة العقول 1/ 275و321 ، والمتعة للفكيكي ص45