فهرس الكتاب
قالوا إن أهل السنة أنفسهم يعترفون بأن روايات النسخ عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم مضطربة متناقضة (1) في تاريخ الإباحة والنسخ والنهي ففي بعضها كما في روايات مسلم وابن حنبل أن الإباحة والتحريم كانا يوم الفتح ، وفي بعضها لم يعين الوقت وفي بعضها في حجة الوداع ، وإذا ضممنا إلى ذلك ما ورد في إباحتها يوم خيبر وعمرة القضاء وحنين وأوطاس وتبوك تكون قد أبيحت و نسخت ست مرات أو يبع مرات وروايات النسخ ليست بحجة حتى لو سلمت من التناقض لأنها من أخبار الآحاد ..والنسخ يثبت بآية قرآنية أو بخبر متواتر ،لا يثبت بخبر الواحد . (2)
وعارضوا النسخ بحديث عمران بن حصين وحديث جابر: كنت عند جابر بن عبد الله فأتاه آت فقال: ابن عباس وابن الزبير اختلفا في المتعتين ، فقال جابر: فعلناهما مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ثم نهانا عنهما عمر فلم نعد لهما (3) .
ومن ردود الشيعة: إن أصدق شيء في الدلالة على عدم النسخ في عهده صلى الله عليه وعلى آله وسلم قول عمر:"متعتان كانتا على عهد رسول الله وأنا أنهي عنهما وأعاقب عليهما ، متعة الحج ومتعة النساء (4) ."
(1) انظرجواد مغنية في تفسيره"الكاشف 5/ 297 ،النجفي في جواهر الكلام 30/ 147، والفكيكي 127-132 ،الحدائق 24/114-116 ، والإنتصار ص 110 ، روح التشيع لعبد الله نعمة ص465-467، خلاصة الإيجاز للمفيد ص33 ، قلائد الدررللجزائري 3/ 69 ، تفسير الميزان 4/ 282و299-300، و البيان للخوئي321، ومسائل فقهية للموسوي ص77-78 و مقدمة مرآة العقول 1/ 313 و319"
(2) انظر التفسير الكاشف لمغنية 5/ 297 .
(3) انظر المصدر السابق
(4) طريق الهدى ص165