فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 184

عشرين: قالوا: إن أهل البيت ( ع) ابتداءً بالإمام علي ( ع) وانتهاء إلى آخر أولاده من الأئمة ومن شيعتهم أيضا أطبقوا على ذلك وحتى عرفت كلمة الإمام ( ع) : لولا ما نهى عنه عمر ما زنى إلا شقي لذلك أجمع الإمامية -تبعا لأئمتهم الاثنى عشر - على دوام حلها ....فقد ثبت عدم نسخها بنصوص صحاحنا المتواترة عن أئمة العترة الطاهرة فراجعها في مظانها من وسائل الشيعة إلى أحكام الشريعة . (1)

وقالوا: لا نعلم في المتعة ضررا عاجلا أو آجلا وكل ما هذا شأنه فهو مباح لأنه لو كان فيها شيء من المفاسد لكان أما عقليا ! وهو منتف اتفاقا و إما شرعيا وليس كذلك وإلا لكان أحد مستمسكات الخصم ... لذلك فقد ثبت بالأدلة الصحيحة إن كل منفعة لا ضرر فيها في عاجل ولا آجل مباحة بضرورة العقل وهذه صفة نكاح المتعة فيجب إباحته بأصل العقل ...

فإن قيل فمن أين لكم نفي المضرة عن هذا النكاح في الآجل والخلاف في ذلك ؟

قلنا: من ادعى ضررًا في الآجل فعليه الدليل . (2)

أجوبة هذه الشبهات الواهيات

والجواب عن هذه الشبهات والتي هي أقوى شبهاتهم حسب الترتيب السابق ما يلي:

الجواب عن الشبهة (1) من وجوه عديدة:

أولا: صحيح أن الله تعالى شرع متعة الحج بالقرآن ، وذلك في قوله تعالى من سورة البقرة / 196 { فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي } ، ولكنه سبحانه وتعالى لم يشرع متعة النساء بالقرآن بقوله تعالى { فما استمتعتم به منهن ....} ، وتفصيل ذلك: أن القرآن الكريم من أسلوبه في الدلالة على الأحكام ، إن هناك أحكاما مفصلة وأخرى مجملة ..

(1) انظر جواهر الكلام للنجفي 30/ 150،"خلاصة الإيجاز في المتعة"ص27 ، و"مسائل فقهية"ص75و87 ، وفقه الجنس ص154 و الحدائق 24 / 113 .

(2) انظر الفكيكي ص166 ، السرائر 2/618

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت