فهرس الكتاب
قال تعالى في سورة الأنعام / 128 { ربنا استمتع بعضنا ببعض وبلغنا أجلنا الذي أجلت لنا } .
وقال تعالى في سورة الأحقاف /20 { أذهبتم طيباتكم في حياتكم الدنيا و استمتعتم بها}
وقال تعالى في سورة التوبة / 69 { فاستمتعوا بخلاقهم فاستمتعتم بخلاقكم كما استمتع الذين من قبلكم بخلاقهم} .
ج- إن الله تعالى لم يعبر في الآية الكريمة بلفظ المصدر"الاستمتاع"ولا بلفظ اسمه"المتعة"فهو لم يقل مثلا"فما نكحتم بالمتعة"وإلا لما وجد خلاف ولكن عبر بلفظ الفعل فقال { فما استمتعتم } والفرق بينهما واضح والفعل يدور معناه على الالتذاذ والنفع كما في كتب اللغة وهو هنا بهذا المعنى وصرح أئمة اللغة بأن الفعل"استمتع"في هذا الموضع لا معنى له إلا ما ذكرنا والقول بأنه يدل على المتعة يدل على جهل بالعربية من القائل به و أهل اللسان أدرى ولو كان الله تعالى يريد نكاح المتعة لاستعمل لفظة"المتعة"التي جاءت في القرآن عدة مرات في غير النكاح { ثم توبوا إليه يمتعكم متاعا حسنا إلى أجل مسمى } هود /3
{ ذرهم يأكلوا ويتمتعوا ويلههم الأمل فسوف يعلمون } الحجر /3
{والذين كفروا يتمتعون و يأكلون كما تأكل الأنعام } محمد /12
{ قل تمتعوا فإن مصيركم إلى النار} إبراهيم /30
{و أمم سنمتعهم ثم يمسهم منا عذاب أليم} هود /48
{ كلوا و تمتعوا قليلا إنكم مجرمون} المرسلات /46
فهذا دليل قاطع على أن لفظ"الاستمتاع"و"التمتع"لم يقتصر في عرف الشرع على هذا العقد المعين كما زعموا.