الصفحة 4 من 14

... ولمَّا دخل الخليفة المأمون مصر ، ورأى الأهرام أحبّ أنْ يعلم ما فيها ، فأراد فتحها ، فقيل له: إنّك لا تقدر على ذلك ، فقال: لا بد من فتح شيء منها، / ففتحت له الثلمة المفتوحة الأن بنار توقد ، وخل يرش، وحدادين 3 أ يسقون الحديد ويحدونه [1] ، ومنجنيقات ، يُرمى بها ، وأنفق عليها مالا عظيما ، حتى انفتحت ، فوجد عرض الحائط عشرين ذراعا ، فلمَّا انتهوا إلى آخر الحائط ، وجدوا خلف الثقب مطهرة من زبرجد أخضر فيها ألف دينار ، وزن كل دينار أوقية من أواقينا ، فتعجبوا من ذلك ، ولم يعرفوا معناه ، فقال المأمون: ارفعوا إليّ حساب ما أنفقتم على فتحها ، فرفعوه ؛ فإذا هو قدر الذي وجدوه ، لا يزيد ولا ينقص ، ووجدوا داخله بئر مربعة في تربيعها [ أربعة ] [2] أبواب ، يُفضي كل باب منها إلى بيت فيه أموات بأكفانهم ، ووجدوا في رأس الهرم بيتا فيه حوض من الصخر ، وفيه صنم كالآدمي من الدهنج [3] ، وفي وسطه إنسان عليه درع من ذهب ، مرصع بالجواهر ، وعلى صدره سيف لا قيمة له ، وعند رأسه حجر ياقوت كالبيضة ، ضوؤه كضوء النهار ، وعليه كتابة بقلم الطير ، لا يعلم أحد في الدنيا ما هي ، ولمَّا فتحه المأمون أقام الناس سنين يدخلونه ، وينزلون [ من الزلاقة التي ] [4] فيه [ فمنهم مَن يسلم ، ومنهم مَن يموت ] [5] .

وعليهما [6] جميع الأقلام السبعة: اليونانية ، والعبرانية ، والسريانية ، والسندية والحميرية والرومية والفارسية .

(1) في حسن المحاضرة: وحدادين يحدون الحديد ويحمونه .

(2) ما بين الحاصرتين زيادة من حُسن المحاضرة / الموسوعة الشعرية .

(3) الدَّهْنَجُ: حَصىً أَخْضَرُ تُحلَّى به الفُصوص؛ وفي التهذيب: تُحَكُّ منه الفُصوص، قال: وليس من محض العربية اللسان ( دهنج )

(4) ما بين الحاصرتين زيادة من حُسن المحاضرة / الموسوعة الشعرية .

(5) ما بين الحاصرتين زيادة من حُسن المحاضرة / الموسوعة الشعرية .

(6) أي على الهرمين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت