فهرس الكتاب
تُحَرِّمُ فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ اُنْظُرْ مَا يُفْتِي بِهِ الرَّجُلُ فَقَالَ أَبُو مُوسَى فَمَا تَقُولُ أَنْتَ ؟ فَقَالَ لاَ رَضَاعَةَ إلَّا مَا كَانَ فِي الْحَوْلَيْنِ فَقَالَ أَبُو مُوسَى لاَ تَسْأَلُونِي عَنْ شَيْءٍ مَا كَانَ هَذَا الْحَبْرُ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ .
[ قَالَ الشَّافِعِيُّ ] : فَجِمَاعُ فَرْقِ مَا بَيْنَ الصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ أَنْ يَكُونَ الرَّضَاعُ فِي الْحَوْلَيْنِ فَإِذَا أُرْضِعَ الْمَوْلُودُ فِي الْحَوْلَيْنِ خَمْسَ رَضَعَاتٍ كَمَا وَصَفْت فَقَدْ كَمُلَ رَضَاعُهُ الَّذِي يُحَرِّمُ .
رابعا: مناقشة مذهب عائشة رضي الله عنها ورأي شيخ الإسلام بن تيمية في المسألة
نورد أولا ما صحّ عن عائشة رضي الله عنها في هذه المسألة:
(1) حديث سالم المتقدم وهو العمدة لديها .
(2) هناك أثر عن عائشة , أخرجه البغوي في المسند (1) أخبرنا شعبة عن الحكم سمعت قيس بن أبي حازم و أبا الشعثاء عن عائشة قالت: يحرم من الرضاع ما أنبت اللحم و الدم ( قال صاحب آثار الصحابة في الفقه(2) صحيح , وهذا الأثر الصحيح عن عائشة يفيد أنها هنا أقرّت أن الرضاع إنما يحرم إذا كان ينبت اللحم و الدم وهذا في الصغر و هذا صريح جدا منها .
(3) وأكثر صراحة من ذلك أنها روت حديث"إنما الرضاعة من المجاعة"وهو حديث متفق عليه (3)
وفيه أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل عليها وعندها رجل قاعد فاشتدّ ذلك عليه ورأت الغضب في وجهه فقالت: يا رسول الله إنه أخي من الرضاعة , فقال النبي صلى الله عليه وسلم"انظرن أخوتكنّ من الرضاعة فإنما الرضاعة من المجاعة".
(2) ج3 ص 1067
(3) البخاري 5102 \ مسلم 3679)