فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 124

قال القرطبي في تفسيره للآية"ففيه ما يدل على أن الله تعالى يحفظ الصالح في نفسه وفي ولده وإن بعدوا عنه وقد روي أن الله تعالى يحفظ الصالح في سبعة من ذريته؛ وعلى هذا يدل قوله تعالى {إن ولي الله الذي نزل الكتاب وهو يتولى الصالحين } الأعراف: 196"

وكذا قال بن كثير"فيه دليل على أن الرجل الصالح يحفظ في ذريته وتشمل بركة عبادته لهم في الدنيا والآخرة بشفاعته فيهم ورفع درجتهم إلى أعلى درجة في الجنة لتقر عينه بهم كما جاء في القرآن ووردت به السنة قال سعيد بن جبير عن ابن عباس حفظا بصلاح أبيهما ولم يذكر لهما صلاحا وتقدم أنه كان الأب السابع فالله أعلم" (1)

قوله تعالى وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُواْ مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَافًا خَافُواْ عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا اللّهَ وَلْيَقُولُواْ قَوْلًا سَدِيدًا {9} النساء

قال بن كثير في تفسير الآية"كما تحب أن تعامل ذريتك من بعدك فعامل الناس في ذرياتهم إذا وليتهم".. وهذا تفسير صحيح و سديد , فمن أحب أن يعامل أولاده من الناس بخير معاملة , فليتق الله في أولاد الناس و خاصة اليتامى منهم .. سواء في تربيتهم أو في المحافظة على أموالهم.

وصي اليتيم يكون وصي الأب إن أوصى و إلا فللأم

فإذا أوصى الأب إلى أحد بالولاية على أبنائه كان هو الولي عليهم و إلا فالأم أولى .. وسيأتي الكلام قريبا على مسألة الحضانة ان شاء الله و لمن تكون .

والأم تكون وصية على أيتامها:

ودليلنا على ذلك ما يلي:

(1) قلت (محمود) : وفي الآية اشارة أيضا إلى الحفاظ على مال اليتيم , لأن الخضر بنى الجدار على الكنز ليحافظ عليه حتى يبلغ اليتيمين أشدهما و يستخرجا كنزهما والله أعلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت