وحول دور إمام المسجد المهم في حيه ومدى تأثيره على جيران المسجد وربط القلوب مع بعضها البعض يتحدث الشيخ خالد بن محمد الدمجان إمام وخطيب جامع وزير العدل قائلًا: الإمامة في الصلاة من أولى الوظائف الدينية التي عرفتها الدولة الإسلامية وأجلها قدرًا وأكثرها نفعًا، مارسها النبي صلى الله عليه وسلم بنفسه، واختار لها من بعده أفضل الصحابة أبا بكر رضي الله عنه وهي من وظائف الدعوة إلى الله، فإن كتاب الدعوة الأول لهذه الأمة القرآن الكريم، والإمام هو الذي يسمعه جماعته في الصلاة، وإمام المسجد داعية إلى الله تعالى بعلمه، فهو قدوة جماعته فبعلمه يقتدون وبعلمه يهتدون، لأنهم يرون انه أقرؤهم لكتاب الله وأعلمهم بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ولذلك قدم عليهم في الإمامة، كما يرون أنه أبعد الناس عن براثن المعاصي لعلمه بها وخوفه على نفسه منها، ومن كان هذا عمله وهذه وظيفته فإنه لزامًا عليه أن يقوم بأعبائها على أكمل وجه وأتمه وان يراقب الله تعالى في علانيته وسره وأن يعلم انه ليس المقصود من الإمام أداء الصلوات فحسب وينتهي دور الإمام بذلك لا، بل عليه مسؤولية عظمى وأمانة كبرى لابد أن يحقق أهدافها السامية ليرضي ربه ويبرئ ذمته امام خالقه سبحانه, وأما عن تلك الأهداف السامية فيشير الدمجان إلى:
1-تفقد الجيران المتخلفين عن الصلاة وزيارتهم في بيوتهم ونصحهم وتوجيههم بالكلمة الحانية والوسائل الممكنة من الكتيبات والمطويات والأشرطة النافعة.
2-معالجة المنكرات الظاهرة مثل الأطباق الفضائية (الدش) ومظاهر الانحراف لدى بعض الشباب والفتيات وكذلك الربا، حلق اللحى، إسبال الثياب، شرب الدخان وتعاطي المخدرات وذلك من خلال (الكلمات، الفتاوى، ونشر الأشرطة، والملصقات,,) .
3-إقامة دورية بين جماعة المسجد لإقامة الألفة بينهم والمودة والتناصح والتعاون على البر والتقوى ومناقشة أوضاع ومشاكل الحي وطرحها وإيجاد الحلول الناجعة لها.