وقال لبيد ابن ربيعة العامري: المنسرح
يا عينُ هَلاّ بكَيتِ أربدَ إذْ ... قُمنا وقامَ الخُصومُ في كَبَدِ
يعني: في شدة، قال الله تعالى:"لقد خلقنا الإنسان في كبدٍ"وقال لبيد: الرمل
إنّ تَقوَى رَبّنا خَيرُ نَفَلْ، ... وبإذنِ اللَّهِ رَيثي والعَجَلْ
النفل: الغنيمة، وهو ههنا ما يعطى المتقي من ثواب الله في الآخرة. وقال لبيد أيضًا: الطويل
وما النّاسُ لاّ عاملانِ، فعاملٌ ... يُتَبِّرُ ما يَبني، وآخَرُ رافِعُ
يتبر أي ينقص، قال الله تعالى:"متبرٌ ما هم فيه". وقال لبيد: الطويل
نَحُلّ بلادًا، كلّها حُلَّ قَبلَها، ... ونَرجو الفَلاحَ بعدَ عادٍ وحِمْيَراٍ
الفلاح: البقاء، كقوله تعالى:"أولئك هم المفلحون"، أي الباقون، وقال عمرو بن كلثوم: الوافر
ترَكنا الخَيلَ عاكفَةً عَلَيهِ، ... مُقَلَّدَةً أعنّتَها صُفُونَا
العاكف: المقيم، قال الله تعالى:"سواء العاكف فيه والباد"، والصافن من الخيل هو الذي يرفع إحدى رجليه، ويضع طرف سنبكه على الأرض، قال الله تعالى:"إذ عرض عليه بالعشي الصافنات الجياد"