وَحُمرٌ تَرَاها بالفِنَاءِ كَأَنّها ... ذُرَى كُثُبٍ، قد مَسّها الطّلّ، تهطُلُ
عَلَيْهَا مِنَ الدَّهنا عَتيقٌ وَمَوْرَةٌ، ... من الحَزْنِ، كلٌّ بِالمَرَاتِعِ يَأْكُلُ
فَقَدْ سَمِنَتْ حَتى تَظَاهَرَ نَيُّهَا، ... فَلَيْسَ عَلَيْهَا بالرّوادِفِ مِحْمَلُ
إذا وَرَدَتْ مَاءً، وإنْ كَانَ صَافيًا، ... حَدَتْهُ على دَلْوٍ تُعَلّ وَتُنْهَلُ
فَفِي جِسْمِ راعيها هُزالٌ وشُحْبَةٌ، ... وضُرٌّ، وما مِنْ قِلّةِ اللّحْمِ يَهْزُلُ
فَلاَ الجارَةُ الدّنْيَا لها تَلْحَينَّها؛ ... ولا الضّيْفُ عَنْهَا إن أناخَ مُحَوَّلُ