فهرس الكتاب

      الصفحة 124 من 9753

      بَابُ السَّمَرِ مَعَ الضَّيْفِ وَالأَهْلِ

      602 - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا أَبُو عُثْمَانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، أَنَّ أَصْحَابَ الصُّفَّةِ، كَانُوا أُنَاسًا فُقَرَاءَ وَأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ كَانَ عِنْدَهُ طَعَامُ اثْنَيْنِ فَلْيَذْهَبْ بِثَالِثٍ، وَإِنْ أَرْبَعٌ فَخَامِسٌ أَوْ سَادِسٌ» وَأَنَّ أَبَا بَكْرٍ جَاءَ بِثَلاَثَةٍ، فَانْطَلَقَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعَشَرَةٍ، قَالَ: فَهُوَ أَنَا وَأَبِي وَأُمِّي - فَلاَ أَدْرِي قَالَ: وَامْرَأَتِي وَخَادِمٌ - بَيْنَنَا وَبَيْنَ بَيْتِ أَبِي بَكْرٍ، وَإِنَّ أَبَا بَكْرٍ تَعَشَّى عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ لَبِثَ حَيْثُ صُلِّيَتِ العِشَاءُ، ثُمَّ رَجَعَ، فَلَبِثَ حَتَّى تَعَشَّى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَجَاءَ بَعْدَ مَا مَضَى مِنَ اللَّيْلِ مَا شَاءَ اللَّهُ، قَالَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ: وَمَا حَبَسَكَ عَنْ أَضْيَافِكَ - أَوْ قَالَتْ: ضَيْفِكَ - قَالَ: أَوَمَا عَشَّيْتِيهِمْ؟ قَالَتْ: أَبَوْا حَتَّى تَجِيءَ، قَدْ عُرِضُوا فَأَبَوْا، قَالَ: فَذَهَبْتُ أَنَا فَاخْتَبَأْتُ، فَقَالَ يَا غُنْثَرُ فَجَدَّعَ وَسَبَّ، وَقَالَ: كُلُوا لاَ هَنِيئًا، فَقَالَ: وَاللَّهِ لاَ أَطْعَمُهُ أَبَدًا، وَايْمُ اللَّهِ، §مَا كُنَّا نَأْخُذُ مِنْ لُقْمَةٍ إِلَّا رَبَا مِنْ أَسْفَلِهَا أَكْثَرُ مِنْهَا - قَالَ: يَعْنِي حَتَّى شَبِعُوا - وَصَارَتْ أَكْثَرَ مِمَّا كَانَتْ قَبْلَ ذَلِكَ، فَنَظَرَ إِلَيْهَا أَبُو بَكْرٍ فَإِذَا هِيَ كَمَا هِيَ أَوْ أَكْثَرُ مِنْهَا، فَقَالَ لِامْرَأَتِهِ: يَا أُخْتَ بَنِي فِرَاسٍ مَا هَذَا؟ قَالَتْ: لاَ وَقُرَّةِ عَيْنِي، لَهِيَ الآنَ أَكْثَرُ مِنْهَا قَبْلَ ذَلِكَ بِثَلاَثِ مَرَّاتٍ، فَأَكَلَ مِنْهَا أَبُو بَكْرٍ، وَقَالَ: إِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ مِنَ الشَّيْطَانِ - يَعْنِي يَمِينَهُ - ثُمَّ أَكَلَ مِنْهَا لُقْمَةً، ثُمَّ حَمَلَهَا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَصْبَحَتْ عِنْدَهُ، وَكَانَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمٍ عَقْدٌ، فَمَضَى الأَجَلُ، فَفَرَّقَنَا اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا، مَعَ كُلِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ أُنَاسٌ، اللَّهُ أَعْلَمُ كَمْ مَعَ كُلِّ رَجُلٍ، فَأَكَلُوا مِنْهَا أَجْمَعُونَ، أَوْ كَمَا قَالَ __________ W577 (1/216) -[ ش أخرجه مسلم في الأشربة باب إكرام الضيف وفضل إيثاره رقم 2057 (الصفة) هي مكان مقتطع من المسجد ومظلل عليه كان يأوي إليه الغرباء والفقراء من الصحابة رضي الله عنهم ويبيتون فيه وكانوا يقلون ويكثرون ويسمون أصحاب الصفة. (فليذهب بثالث) يأخذ معه واحدا من أهل الصفة فيصبحون ثلاثة. (وإن أربع) أي عنده طعام أربع. (عرضوا) عرض عليهم الطعام. (يا غنثر) يا ثقيل أو يا جاهل. (فجدع وسب) أي ولده ظنا منه أنه قصر في حق الأضياف وجدع دعا عليه بالجدع وهو قطع الأنف أو الأذن أو الشفة. (وأيم الله) يمين الله. (ربا) زاد الطعام وكثر. (يا أخت بني فراس) يا من هي من بني فراس واسمها زينب بنت دهمان. (وقرة عيني) يعبر بها عن المسرة ورؤية ما يحبه الإنسان. (عقد) عهد مهادنة. (فمضى الأجل) أي وجاؤوا إلى المدينة. (ففرقنا) عند مسلم (فعرفنا) أي جعلنا عرفاء ونقباء على قومهم. (أو كما قال) عبد الرحمن بن أبي بكر رضي الله عنه والشك من أبي عثمان أحد الرواة]. بسم الله الرحمن الرحيم [3388، 5789، 5790]

      10 - كِتَابُ الأَذَانِ

      بَابُ بَدْءِ الأَذَانِ

      وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: (وَإِذَا نَادَيْتُمْ إِلَى الصَّلاَةِ اتَّخَذُوهَا هُزُؤًا وَلَعِبًا ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَ يَعْقِلُونَ) ، وَقَوْلُهُ {إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاَةِ مِنْ يَوْمِ الجُمُعَةِ} [الجمعة: 9] __________ W [ ش (ناديتم) أذنتم. (هزوا ولعبا) أي إن الكفار إذا سمعوا الأذان إلى الصلاة هزئوا وإذا رأوا المسلمين يركعون ويسجدون ضحكوا ولعبوا ... ]

      603 - حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ مَيْسَرَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَارِثِ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ الحَذَّاءُ، عَنْ أَبِي قِلاَبَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: ذَكَرُوا النَّارَ وَالنَّاقُوسَ، فَذَكَرُوا اليَهُودَ وَالنَّصَارَى «§فَأُمِرَ بِلاَلٌ أَنْ يَشْفَعَ الأَذَانَ، وَأَنْ يُوتِرَ الإِقَامَةَ» __________ W578 (1/219) -[ ش أخرجه مسلم في صلاة باب الأمر بشفع الأذان وإيتار الإقامة رقم 378 (ذكروا النار والناقوس) وهو ما يضرب به النصارى وقت الصلاتهم أي ذكروا إيقاد النار أو ضرب الناقوس للدعوة إلى الصلاة. (فذكروا اليهود والنصارى) أي فذكروا أن هذا من عملهم أي الكفار فاليهود تنفخ بالبوق والنصارى تضرب بالناقوس والمجوس توقد النار للدعوة إلى عبادتهم. (يشفع) يأتي بألفاظه مثنى مثنى من شفعت الشيء إذا ضممته إلى الفرد. (يوتر) يأتي بأللفاظها فرادى من الوتر وهو الفرد] [580 - 582، 3270]

      604 - حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلاَنَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ، كَانَ يَقُولُ: كَانَ المُسْلِمُونَ حِينَ قَدِمُوا المَدِينَةَ يَجْتَمِعُونَ فَيَتَحَيَّنُونَ الصَّلاَةَ لَيْسَ يُنَادَى لَهَا، فَتَكَلَّمُوا يَوْمًا فِي ذَلِكَ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: اتَّخِذُوا نَاقُوسًا مِثْلَ نَاقُوسِ النَّصَارَى - [125] -، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: بَلْ بُوقًا مِثْلَ قَرْنِ اليَهُودِ، فَقَالَ عُمَرُ: أَوَلاَ تَبْعَثُونَ رَجُلًا يُنَادِي بِالصَّلاَةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «§يَا بِلاَلُ قُمْ فَنَادِ بِالصَّلاَةِ» __________ W579 (1/219) -[ ش أخرجه مسلم في الصلاة باب بدء الأذان رقم 377 (فيتحينون) يقدرون حينها ليأتوا إليها من الحين وهو الوقت والزمن. (بوقا) وهو الذي ينفخ فيه فيخرج صوتا. (قرن) هو البوق ولعله بوق فيه التواء مثل قرن الشاة]

      حجم الخط:
      شارك الصفحة
      . . .
      فضلًا انتظر تحميل الصوت