فهرس الكتاب
وَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: {وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الغَائِطِ أَوْ لاَمَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} [المائدة: 6] وَقَوْلِهِ جَلَّ ذِكْرُهُ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَقْرَبُوا الصَّلاَةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ وَلاَ جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الغَائِطِ أَوْ لاَمَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوًّا غَفُورًا} [النساء: 43] __________ W [ ش (جنبا) محدثين حدث أكبر من جماع أو خروج مني أو انقضاء حيض أو نفاس. (فاطهروا) بالغوا في تطهير أبدانكم ويكون ذلك بغسل جميع البدن. (على سفر) مسافرين. (الغائط) مكان قضاء الحاجة أي وقد قضى حاجته. (لمستم النساء) وفي قراءة (لامستم) وكلاهما بمعنى اللمس وهو الجس باليد أو بأي جزء من البشرة وقيل هو كناية عن الجماع. (فتيمموا) اقصدوا. (صعيدا طيبا) ترابا طاهرا. (من حرج) ضيق ومشقة. (وأنتم سكارى) حال كونكم سكارى جع سكران وكان هذا قبل التحريم النهائي لشرب المسكر. (عابري سبيل) مجتازي طريق أي مسافرين وقيل المراد النهي عن قربان مواضع الصلاة وهي المساجد حال الجنابة إلا عبورا من غير مكث]
248 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ صلّى الله عليه وسلم " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: كَانَ §إِذَا اغْتَسَلَ مِنَ الجَنَابَةِ، بَدَأَ فَغَسَلَ يَدَيْهِ، ثُمَّ يَتَوَضَّأُ كَمَا يَتَوَضَّأُ لِلصَّلاَةِ، ثُمَّ يُدْخِلُ أَصَابِعَهُ فِي المَاءِ، فَيُخَلِّلُ بِهَا أُصُولَ شَعَرِهِ، ثُمَّ يَصُبُّ عَلَى رَأْسِهِ ثَلاَثَ غُرَفٍ بِيَدَيْهِ، ثُمَّ يُفِيضُ المَاءَ عَلَى جِلْدِهِ كُلِّهِ " __________ W245 (1/99) -[ ش أخرجه مسلم في الحيض باب صفة غسل الجنابة رقم 316 (فيخلل بها أصول شعره) يدخل بها الماء بين شعر رأسه ليوصله إلى البشرة. (غرف) جمع غرفة وهي ملء الكف ماء. (يفيض) يسيل] [259، 269]
249 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الجَعْدِ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ مَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ: «§تَوَضَّأَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وُضُوءهُ لِلصَّلاَةِ، غَيْرَ رِجْلَيْهِ، وَغَسَلَ فَرْجَهُ وَمَا أَصَابَهُ مِنَ الأَذَى، ثُمَّ أَفَاضَ عَلَيْهِ المَاءَ، ثُمَّ نَحَّى رِجْلَيْهِ، فَغَسَلَهُمَا، هَذِهِ غُسْلُهُ مِنَ الجَنَابَةِ» __________ W246 (1/100) -[ ش أخرجه مسلم في الحيض باب صفة غسل الجنابة رقم 317 (غير رجليه) أي لم يغسلهما بل أخرهما إلى ما بعد الغسل. (الأذى) القذر من مني وغيره. (نحى) أزاحهما عن مكان الغسل. (هذه. .) التقدير هذه صفة غسله أو هذه الأفعال المذكورة] [254، 256، 257، 262، 263، 270، 272، 277]
250 - حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «كُنْتُ §أَغْتَسِلُ أَنَا وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ، مِنْ قَدَحٍ يُقَالُ لَهُ الفَرَقُ» __________ W247 (1/100) -[ ش أخرجه مسلم في الحيض باب القدر المستحب ممن مالماء في غسل الجنابة رقم 319 (قدح) إناء يشرب به. (الفرق) مكيال كان معرفوا لديهم يسع صاعين والصاع مكيال أيضا] [6908، وانظر 258]
251 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الصَّمَدِ، قَالَ: حَدَّثَنِي شُعْبَةُ - [60] -، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ حَفْصٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَلَمَةَ، يَقُولُ: دَخَلْتُ أَنَا وَأَخُو عَائِشَةَ عَلَى عَائِشَةَ، فَسَأَلَهَا أَخُوهَا عَنْ غُسْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «§فَدَعَتْ بِإِنَاءٍ نَحْوًا مِنْ صَاعٍ، فَاغْتَسَلَتْ، وَأَفَاضَتْ عَلَى رَأْسِهَا، وَبَيْنَنَا وَبَيْنَهَا حِجَابٌ» قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: قَالَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، وَبَهْزٌ، وَالجُدِّيُّ، عَنْ شُعْبَةَ، «قَدْرِ صَاعٍ» __________ W248 (1/100) -[ ش أخرجه مسلم في الحيض باب القدر المستحب من الماء في غسل الجنابة رقم 320 (أنا) أي أبو سلمة عبد الله بن عبد الرحمن بن عوف وهوابن أختها من الرضاع أرضعته أم كلثوم بنت أبي بكر رضي الله عنهم (أخو عائشة) قيل هو عبد الرحمن بن أبي بكر رضي الله عنهما وقيل هو عبد اللخ بن يزيد أخوها من الرضاع. (عن غسل) كيفيته ومقدار ما يغتسل به. (نحوا من صاع) قريبا من الصاع يزيد قليلا أو ينقص. (حجاب) أي يحجب عنا ما يحرم رؤيته على المحرم]