وصحّحه الترمذيّ، ولم يذكر النسائيّ وابن ماجه إرسالُ عثمان.
قوله: ذكر محمّد في هذا غير حديث في كتاب الساتحسان، قلت: لفظه فيه: ألا ترى أنّ أبا بكرٍ الصديق رضي الله عنه شهدَ عنده المغيرةُ بن شعبة أنّ النبيّ صلى الله عليه وسلم أعطى الجدّة أمّ الأم السدس، فقال: إئت بشاهدٍ آخر، فجاء محمّد بن مسلمة فشهدَ على مثل شهادته فأعطى أبو بكر الجدة السدس، وعمر شهد عنده أبو موسى أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إذا استأذن أحدكم ثلاثًا فلم يؤذن له فليرجع، فقال: إئت معك بشاهدٍ على ذلك، فهذا أفضل للاحتياط، والواحد يجزئ، ألا ترى أنّ عمر قَبِل شهادة عبد الرحمن بن عوف، شهد عنده وحده أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر عنده المجوس، فقال: سنو بهم سنة أهل الكتاب في أخذ الخراج، فأجاز عمر قوله وحده، وأجازعمر قول عبد الرحمن (157) بن عوف في الطاعون حين أرادَ أن يدخلَ الشام وكان بها الطاعون فاستشارَ عمر في الدخول، فأشارَ إليه بعض المهاجرين بالدخول، وقال أبوعبيدة بن الحراج: يا أمير المؤمنين أتفرّ من قدرِ الله، وقال قومٌ من أهل مكّة لا تدخل فأمّا عبد الرحمن بن عوف فقال: إنّي سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (( إذا وقعَ هذا الرجز بأرضٍ فلا تدخلوا عليه، وإذا وقع وأنتم بها فلا تخرجوا منها ) )، وأخذ عمر بقوله، وحديث آخر أراد عمرُ بن الخطاب أن لا يورث امرأة من ديةٍ زوجها شيئًا، حتى شهدَ له الضحّاك بن سفيان أنّ كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أتاه أن تورثَ امرأة اتيم الضبابيّ من ديةِ زوجها أشيم، فأخذ بقوله، وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم دحية الكلبي وحده إلى قيصر ملكُ الرومِ بكتابه يدعوه إلى الإسلام، فكان حجَّة عليه، قال علي بن أبي طالب: كنت إذا لم أسمع من رسول الله صلى الله عليه وسلم فحدّثني به غيره استحلفته على ذلك، وحدّثني به أبو بكرٍ الصديق وصدق أبو بكر، وبلغنا أنّ نفرًا من أصحابِ رسول الله