وعنه أنّه قال لعبد الله بن مسعود: قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم في بروع بنت واشق امرأة منا، مثل ما قضيت، رواه الخمسة، وصحّحه الترمذيّ.
قوله: عمل به ابن مسعود، يفيده ما تقدّم، وقد أخرجه ابن أبي شيتة، وفيه: فما رأيتُ ابنَ مسعودٍ فرحَ بشيء ما فرحَ يومئذٍ به.
قوله: وردّه عليّ فما خالفَ رضي الله عنه،أيه وقال: ما نصنع بقول أعرابي بوال على عقبيه، لم أقفْ عليه بهذا اللفظ، وإنّما أخرج عبد الرزاقِ عن الحكم بن عتيبة أنّ عليًّا كان يجعلُ لها الميراث، وعليها العدّة، ولايجعلُ لها صداقًا، قال الحاكم: وأخبرَ بقولِ ابن مسعود، فقال: لا نصدّق الأعرابيّ على رسول الله صلى الله عليه وسلم، أخرجه ابن أبي شيبة، ثنا ابن عيينة، عن عمرو وعطاء بن السائب عن خير يرى أنه عن علي قال لها: الميراث ولاصداق لها، ثنا أبومعاوية عن الشيبانيّ عن عمر بن مرّة عمن أخبره عن عليّ قال لها: الميراثُ ولا صداق لها. (162) قوله: وقد روى عنه الثقات، مثل عبد الله بن مسعود وعلقمة ومسروق ونافع بن جبير والحسن، أمّا روايةُ ابن مسعودٍ فلم أقف عليها بصريحِ التحديث عنه وإنّما قبلَ منه وصدّقه وفرحَ بما أخبره به، وأمّا روايةُ علقمةَ عنه، فعند الأربعة، ورواية مسروق عنه عند أبي داودَ والنسائيّ وابن ماجه، ورواية نافع بن جبير عند أحمد في (( المسند ) )، ورواية الحسن البصريّ عنه عند النسائيّ÷، وكذا الأسود بن يزيد، والله أعلم.
قوله: وساعده عليه ناس من أشجع، منهم: أبو الجراح وغيره، أمّا رواية أبي الجراح فأخرجها أبو داود، فقال الجراح: ولفظه فقام ناس من أشجع فيهم الجراح وأبو سنان، فقالوا: يا ابن مسعودَ نحن نشهد أنّ النبيّ صلى الله عليه وسلم قضاها فينا في بروعِ بنت واشق، وأنّ زوجها هلالُ بن مرة الأشجعيّ كما قضيت الحديث.