و قد صنع ذلك ليشتبه بنافع بن أبي نافع البزار الثقة ، و قد وهم الإمام المزي فاشتبه عليه الأمر، فقال: (( نافع بن أبي نافع البزاز مولى أبي أحمد يقال: كنيته أبو عبد الله ، روى عن: معقل بن يسار المُزني ، و أبي هريرة ، روى عنه: أبو العلاء خالد بن طَهْمان الخفاف ، ومحمد بن أبي ذئب ، قال عباس الدُّوري عن يحيى بن معين:"ثقة"، روى له أبو داود ، والترمذي ، والنسائي ) ) (1) ؛ لذا تعقبه الحافظ ابن حجر ، فقال ـ في ترجمة البزار ـ: (( الذي وثقه ابن معين، هو الذي روى عن أبي هريرة ، وروى عنه ابن أبي ذئب، وحديثه في السنن ومسلم وأحمد وصحيح ابن حبان ، وقد وصفوه بالبزاز ، ولم يذكر البخاري وأبو حاتم راويًا له إلا ابن أبي ذئب ، وقال ابن المديني:"مجهول"، وذكره ابن حبان في الثقات ، فقال:"نافع البزاز مولى أبي أحمد بن حجر يُكنى أبا عبد الرحمن ، يُعد في أهل المدينة ، يروي عن أبي هريرة في السبق روى عنه ابن أبي ذئب"، و أما الذي يروي عن معقل بن يسار ، فقد أفرده ابن أبي حاتم عن الراوي عن أبي هريرة ، فقال:"يروي عن معقل روى عنه أبو العلاء ، و سئل أبي عنه فقال: هذا أبو داود نُفيع وهو ضعيف"، قلت: قد عرف اسم الراوي عنه من رواية الترمذي ، فإنه أخرج حديثه في فضائل القرآن من طريق أبي أحمد الزُبيري ، عن أبي العلاء خالد بن طَهْمان ، عن نافع بن أبي نافع ، ولم ينسبه عن معقل بن يسار رفعه:"من قال حين يصبح أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم ، وثلاث آيات من سورة الحشر وكل الله تعالى ألف ملك يصلون عليه حتى يمسي الحديث"، وقال:"حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه"انتهى و لم يصفه إلا بنافع بن أبي نافع ، وكذلك أخرجه الدارمي في مسنده عن أبي هريرة من طريق أبي أحمد الزُبيري ، و أخرج الحليمي في مسنده عن أبي أحمد الزُبيري ثلاثة أحاديث أحدها هذا الحديث ، ووصفه في الجميع بنافع
(1) تهذيب الكمال 7/312 .