فهرس الكتاب
و قال العقيلي: (( يُغيّرون اسمه إذا حدثوا عنه ، فمروان الفَزَاري يقول:"محمد بن حسان"، ويقول أيضًا:"محمد بن أبي قيس"، ويقول:"محمد بن أبي زينب"، و يقول:"محمد بن أبي زكريا"، ويقول:"محمد بن أبي الحسن"، وقال ابن عجلان وعبد الرحمن بن سليمان:"محمد بن سعيد بن حسان بن قيس"، وبعضهم يقول:"عن أبي عبد الرحمن الشامي"، ولا يُسميه ، ويقولون:"محمد بن حسان الطبري"، وربما قالوا:"عبد الله"، و"عبد الرحمن"، و"عبد الكريم"وغير ذلك على معنى التعبيد ، وينسبونه إلى جده ، ويُكنون فيه ، وقد بلغني عن بعض أصحاب الحديث أنه قال:"يقلب اسمه على نحو من مائة اسم"، وما أبعد أن يكون كما قال ، وهذا كله محمد بن سعيد المصلوب ) ) (1) ، وقال عبد الغني بن سعيد المصري نحو ذلك وزاد: (( وهو:"محمد الذي نسبه المحاربي إلى ولاء بني هاشم"، وهو:"محمد الطبري"، وهو:"محمد الأردني"، ولو قال قائل إنه"أبو عبد الله محمد الأسدي"الذي يروي عن وابصة بن معبد وعنه محمد بن صالح لما دفعت ذلك ) ) (2) ، وقال ابن الجوزي: (( قد دلّسوا محمد بن سعيد الكذاب ، وكان قد قتل على الزندقة على وجوه كثيرة ليخفى ) ) (3) ، وقال ابن الجوزي أيضًا: (( محمد بن سعيد بن أبي قيس الشامي المصلوب ، وهذا الرجل كان كذابًا يضع الحديث ، ويُفسد أحاديث الناس ، صلب على الزندقة ، وقد قلب خلق من الرواة اسمه وبهرجوا في ذكره ، والعتب عليهم في ذلك شديد والإثم لهم لازم ؛ لأن من دلّس كذابًا فقد آثر أن يؤخذ في الشريعة بقول باطل ، وقد روى عنه بكر بن خُنَيْس فقال:"حدثنا أبو عبد الرحمن الشامي"، وهو:"محمد بن حسان"، الذي يروي عنه عبد الرحيم ابن سليمان ومروان بن معاوية ، وهو:"محمد بن قيس"، الذي روى عنه مروان أيضًا ، وهو:"أبو قيس الدمشقي"،الذي روى عنه أبو معاوية
(1) ضعفاء العقيلي 4/70.
(2) تهذيب التهذيب 9/163.
(3) الموضوعات 1/46 ،